تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد والفوائد — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
الأول إن أراد بالفريق المبرورين ، وإن أراد بالفريق من البر ( 1 ) ، ورد عليه الاعتراض الأول : وقوله : الرتبة الثانية أخفض من الأولى ، مبني على أمرين ، فيهما منع : أحدهما : أن ( أحق ) هنا للزيادة على من فضل عليه ، لا أنها للزيادة مطلقا ، كما تقرر في العربية من احتمال المعنيين . والثاني : أن ( ثم ) لما أتى بها السائل للتراخي ، كانت في كلام النبي صلى الله عليه وآله للتراخي ، ومن الجائز أن تكون للزيادة المطلقة ، بل هذا أرجح بحسب المقام ، لأنه لا يجب بر الناس بأجمعهم ، بل لا يستحب ، لان منهم البر والفاجر ، فكأنه سأل : عمن له حق بعدها ؟ فأجيب بها ، منبها على أنه لم يفرغ من برها بعد لان قوله : ( ثم من ؟ ) صريح في أنه إذا فرغ من حقها في البر لمن يير ؟ فنبه على ( أنك لم تفرغ من برها ) ( 2 ) بعد ، فإنها الحقيقة بالبر . فأفاده الكلام الثاني الامر ببرها ، كما أفاده ( 3 ) الكلام الأول ، وأنها حقيقة بالبر مرتين . ولا يلزم من إتيان السائل ب‍ ( ثم ) الدالة على التراخي كون البر الثاني أقل من الأول : لأنه بناه على معتقده من الفراغ من البر ، ثم ظن الفراغ من البر ، فأجيب : بأنك لم تفرغ منه بعد بل عليك ببرها ، فإنها حقيقة به . وكأنه أمره ببرها مرتين ، وببر الأب مرة ، في الرواية الأولى ، وأمره ببرها ثلاثا ، وببر الأب مرة ، في الرواية الثانية ، وذلك يقتضي أن يكون للأب مرة من ثلاث ، أو مرة من
هامش
( 1 ) في ( م ) : المبرور عليه . ( 2 ) في ( ك ) : إنه لن تفرغ برها . ( 3 ) في ( ح ) و ( م ) : في إمادة .