تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد والفوائد — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
بالمعاوضات المحضة ، كالبيع ، فهنا أقسام ثلاثة ( 1 ) : الأول : تصرف موجب لتنمية المال وتحصيلها بإزاء عوض محض مقصود بالذات ، كالبيع بأقسامه ، والصلح على الأقوى ، والإجارة ، منفعة وعوضا ، على الأقرب . وهذا لا تجوز فيه الجهالة . الثاني : إحسان محض لا قصد فيه إلى تنمية مال ولا تحصيل ربح ، كالصدقة ، والهبة ، والابراء . وهذا لا تضر ( 2 ) فيه الجهالة : إذ لا ضرر في نقصه ولا في زيادته . الثالث : تصرف الغرض الأهم فيه أمر ( 3 ) وراء المعاوضات ، كالنكاح ، فإن المقصود الذاتي فيه هو الألفة والمودة ، لتحصيل التحصين من القبائح ، وتكثير النسل ، ولكن قد جعل الشرع فيه عوضا ، لقوله تعالى : ( أن تبتغوا بأموالكم . . . ) ( 4 ) ( وآتوا النساء صدقاتهن نحلة ) ( 5 ) . فبالنظر إلى الأول ، جاز تجريده عن المهر وجهالة قدره ، وبالنظر إلى الثاني ، امتنع فيه الغرر الكثير ، كالتزويج على عبد آبق غير معلوم ، أو بعير شارد غير معلوم . ومن ثم قال الأصحاب ( 6 ) : لو تزوجها على خادم أو بيت ، كان له وسط :
هامش
( 1 ) انظر هذه الاقسام في / الفروق ، للقرافي : 1 / 151 . ( 2 ) في ( ك ) : لا نظر . ( 3 ) في ( ح ) و ( م ) : أمور . ( 4 ) النساء : 24 . ( 5 ) النساء : 4 . ( 6 ) انظر : الشيخ الطوسي / الخلاف : / 2 / 76 ، وابن زهرة / الغنية : 62 ، والعلامة الحلي / قواعد الأحكام : 160 .
القواعد والفوائد — صفحة 62 | الشهيد الأول / السيد عبد الهادي الحكيم