السادس : الأقرب أن لهما منعه من فرض ( 1 ) الكفاية ، إذا علم
قيام الغير أو ظن ، لأنه يكون حينئذ كالجهاد الممنوع منه .
السابع : قال بعض العلماء ( 2 ) . لو دعواه في صلاة النافلة قطعها ،
لما صح عن رسول الله صلى الله عليه وآله : ( أن امرأة نادت ابنها ،
وهو في صومعته ، فقالت : يا جريج ( 3 ) . فقال : اللهم أمي وصلاتي .
فقالت : يا جريج ( 4 ) . فقال : اللهم مي وصلاتي . فقالت : لا تموت
حتى تنظر في وجوه المومسات . . . . ) الحديث ( 5 ) . وفي بعض الروايات :
أنه صلى الله عليه وآله قال : ( لو كان جريج ( 6 ) فقيها لعلم أن
إجابة أمه أفضل من صلاته ) ( 7 ) . وهذا الحديث يدل على قطع
النافلة لأجلها . ويدل بطريق الأولى على تحريم السفر : لان غيبة الوجه
فيه أكثر وأعظم ، وهي كانت تريد منه النظر إليها والاقبال عليها .
الثامن : كف الأذى عنهما ، وإن كان قليلا ، بحيث لا يوصله الولد
إليهما . ويمنع غيره من إيصاله بحسب طاقته .
هامش
( 1 ) في ( أ ) : فروض .
( 2 ) انظر : القرافي / الفروق : 1 / 144 .
( 3 ، 4 ، 6 ) في ( ح ) و ( أ ) : جريح ، وما أثبتناه مطابق
لما في صحيح مسلم ، وكنز العمال ، والفروق .
( 5 ) انظر نص الحديث في / صحيح مسلم : 4 / 1976 . باب
2 من أبواب البر والصلة ، حديث : 7 ، 8 ، وكنز العمال : 8 / 281 ،
حديث : 4810 ، والفروق : 1 / 143 - 144 .
( 7 ) أورده بهذا النص القرافي في / الفروق : 1 / 145 . وأورده
المتقي الهندي في / كنز العمال : 8 - 279 ، حديث : 4750 ، بلفظ :
( لو كان جريج الراهب فقيها عالما لعلم أن إجابته دعاء أمه أولى من عبادة ربه ) .