تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد والفوائد — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
السادس : الأقرب أن لهما منعه من فرض ( 1 ) الكفاية ، إذا علم قيام الغير أو ظن ، لأنه يكون حينئذ كالجهاد الممنوع منه . السابع : قال بعض العلماء ( 2 ) . لو دعواه في صلاة النافلة قطعها ، لما صح عن رسول الله صلى الله عليه وآله : ( أن امرأة نادت ابنها ، وهو في صومعته ، فقالت : يا جريج ( 3 ) . فقال : اللهم أمي وصلاتي . فقالت : يا جريج ( 4 ) . فقال : اللهم مي وصلاتي . فقالت : لا تموت حتى تنظر في وجوه المومسات . . . . ) الحديث ( 5 ) . وفي بعض الروايات : أنه صلى الله عليه وآله قال : ( لو كان جريج ( 6 ) فقيها لعلم أن إجابة أمه أفضل من صلاته ) ( 7 ) . وهذا الحديث يدل على قطع النافلة لأجلها . ويدل بطريق الأولى على تحريم السفر : لان غيبة الوجه فيه أكثر وأعظم ، وهي كانت تريد منه النظر إليها والاقبال عليها . الثامن : كف الأذى عنهما ، وإن كان قليلا ، بحيث لا يوصله الولد إليهما . ويمنع غيره من إيصاله بحسب طاقته .
هامش
( 1 ) في ( أ ) : فروض . ( 2 ) انظر : القرافي / الفروق : 1 / 144 . ( 3 ، 4 ، 6 ) في ( ح ) و ( أ ) : جريح ، وما أثبتناه مطابق لما في صحيح مسلم ، وكنز العمال ، والفروق . ( 5 ) انظر نص الحديث في / صحيح مسلم : 4 / 1976 . باب 2 من أبواب البر والصلة ، حديث : 7 ، 8 ، وكنز العمال : 8 / 281 ، حديث : 4810 ، والفروق : 1 / 143 - 144 . ( 7 ) أورده بهذا النص القرافي في / الفروق : 1 / 145 . وأورده المتقي الهندي في / كنز العمال : 8 - 279 ، حديث : 4750 ، بلفظ : ( لو كان جريج الراهب فقيها عالما لعلم أن إجابته دعاء أمه أولى من عبادة ربه ) .