احتمال . ويرجح الثاني أنه أدخل في العدل ، إذ يجب عليه مع القدرة
إشباعهما مع اخلاف قدر أكلهما ، فليكن كذلك مع العجز . فعلى
هذا ، لو كان عنده رغيف ، وله ولدان وثلثه نصف شبع أحدهما ،
وثلثاه نصف شبع الآخر ، وزعه عليهما أثلاثا ، وعلى الرؤوس نصفين .
ولو كان نصفه يشبع أحدهما ، ونصفه نصف شبع الآخر ، قسم
أيضا أثلاثا .
والضابط : القسمة على الشبع ، ونعني به سد خلة الجوع الذي
لا يصبر عليه ، لا التملي . ونبه على ذلك قسمة الغنائم للفارس ضعف
الراجل ، باعتبار حاجته وحاجة فرسه ( 1 ) .
فائدة
أظهر القولين في نفقة الزوجة أنها غير مقدرة ، بل الواجب سد
الخلة ، كالأقارب ، لقول النبي صلى الله عليه وآله لهند ( 2 ) : ( خذي
ما يكفيك وولدك بالمعروف ) ( 3 ) . ولم يقدر بالمدين أو بالمد .
والتقدير بالحب ، ومؤنة الطحن والاصلاح ، رد إلى الجهالة ، لان
المؤنة مجهولة ، فيصير الجميع مجهولا .
قالوا ( 4 ) : النفقة بإزاء ملك البضع ، فتكون مقدرة ، لأصالة
هامش
( 1 ) انظر هذه الفائدة أيضا في / قواعد الأحكام ، لابن عبد السلام :
1 / 69 .
( 2 ) امرأة أبي سفيان .
( 3 ) انظر : البيهقي / السنن الكبرى : 7 / 466 .
( 4 ) انظر : ابن عبد السلام / قواعد الأحكام : 1 / 70 ( تعليلا
لقول الشافعي بالتقدير ) .