الترغيب في صلة الأرحام . والكلام فيها في مواضع :
الأول : ما الرحم ؟
الظاهر أنه المعروف بنسبه وإن بعد ، وإن كان بعضه آكد من
بعض ، ذكرا كان أو أنثى .
وقصره بعض العامة ( 1 ) على المحارم الذين يحرم التناكح بينهم إن
كانوا ذكورا وإناثا ، وإن كانوا من قبيل ، يقدر أحدهما ذكرا والآخر
أنثى ، فإن حرم التناكح ، فهو الرحم .
واحتج ( 2 ) : بأن تحريم الأختين إنما كان لما يتضمن من قطيعة
الرحم . وكذا تحريم ( 3 ) الجمع بين العمة والخالة وابنة الأخ والأخت
مع عدم الرضا ، عندنا ، ومطلقا عندهم ( 4 ) .
وهذا بالاعراض عنه حقيق ، فإن الوضع اللغوي يقتضي ما
قلناه ( 5 ) ، والعرف أيضا ، والاخبار دلت عليه ( 6 ) ، وفيها تباعد
هامش
( 1 ) انظر : النووي / شرح صحيح مسلم : 16 / 113 ، والقرافي /
الفروق : 1 / 147 ( نقلا عن بعض العلماء ) .
( 2 ) انظر : القرافي / الفروق : 1 / 147
( 3 ) في ( ك ) و ( ح ) زيادة : إيجاد .
( 4 ) أي عند غير الامامية .
( 5 ) انظر : الراغب الأصفهاني / المفردات : 191 ، كتاب الراء ،
مادة ( رحم ) ، وابن منظور / لسان العرب : 12 / 232 - 233 ،
مادة ( رحم ) .
( 6 ) انظر : صحيح مسلم : 4 / 1982 ، باب 6 من أبواب
البر والصلة ، حديث : 22 ، والمتقي الهندي / كنز العمال : 2 / 74 ،
حديث : 1796 ، 1801 ، 1806 ، 1809 ، وج 8 / 309 ،
حديث : 5245 .