تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد والفوائد — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
الترغيب في صلة الأرحام . والكلام فيها في مواضع : الأول : ما الرحم ؟ الظاهر أنه المعروف بنسبه وإن بعد ، وإن كان بعضه آكد من بعض ، ذكرا كان أو أنثى . وقصره بعض العامة ( 1 ) على المحارم الذين يحرم التناكح بينهم إن كانوا ذكورا وإناثا ، وإن كانوا من قبيل ، يقدر أحدهما ذكرا والآخر أنثى ، فإن حرم التناكح ، فهو الرحم . واحتج ( 2 ) : بأن تحريم الأختين إنما كان لما يتضمن من قطيعة الرحم . وكذا تحريم ( 3 ) الجمع بين العمة والخالة وابنة الأخ والأخت مع عدم الرضا ، عندنا ، ومطلقا عندهم ( 4 ) . وهذا بالاعراض عنه حقيق ، فإن الوضع اللغوي يقتضي ما قلناه ( 5 ) ، والعرف أيضا ، والاخبار دلت عليه ( 6 ) ، وفيها تباعد
هامش
( 1 ) انظر : النووي / شرح صحيح مسلم : 16 / 113 ، والقرافي / الفروق : 1 / 147 ( نقلا عن بعض العلماء ) . ( 2 ) انظر : القرافي / الفروق : 1 / 147 ( 3 ) في ( ك ) و ( ح ) زيادة : إيجاد . ( 4 ) أي عند غير الامامية . ( 5 ) انظر : الراغب الأصفهاني / المفردات : 191 ، كتاب الراء ، مادة ( رحم ) ، وابن منظور / لسان العرب : 12 / 232 - 233 ، مادة ( رحم ) . ( 6 ) انظر : صحيح مسلم : 4 / 1982 ، باب 6 من أبواب البر والصلة ، حديث : 22 ، والمتقي الهندي / كنز العمال : 2 / 74 ، حديث : 1796 ، 1801 ، 1806 ، 1809 ، وج 8 / 309 ، حديث : 5245 .
القواعد والفوائد — صفحة 51 | الشهيد الأول / السيد عبد الهادي الحكيم