الأول : تحريم السفر المباح بغير إذنهما ، وكذا السفر المندوب .
وقيل ( 1 ) : بجواز سفر التجارة وطلب العلم ، إذا لم يمكن استيفاء
التجارة والعلم في بلدهما ، كما ذكرناه فيما مر ( 2 ) .
الثاني : قال بعضهم ( 3 ) : يجب عليه طاعتهما في كل فعل وإن كان
شبهة ، فلو أمراه بالاكل معهما من مال يعتقد شبهته أكل ،
لان طاعتهما واجبة ، وترك الشبهة مستحب .
الثالث : لو دعواه إلى فعل ، وقد حضرت الصلاة ، فليؤخر
الصلاة وليطعهما ، لما قلناه .
الرابع : هل لهما منعه من الصلاة جماعة ؟ الأقرب أنه ليس لهما
منعه مطلقا ، بل في بعض الأحيان بما يشق عليهما مخالفته ، كالسعي
في ظلمة الليل إلى العشاء والصبح .
الخامس : لهما منعه من الجهاد مع عدم التعيين ، لما صح :
( أن رجلا قال يا رسول الله : أبايعك على الهجرة والجهاد . فقال :
هل من والديك أحد حي ( 4 ) ؟ قال : نعم ، كلاهما . قال : أفتبتغي
الاجر من الله تعالى ؟ قال : نعم . قال : فارجع إلى والديك فأحسن
صحبتهما ( 5 ) ) .
هامش
( 1 ) انظر : الشيرازي / المهذب : 2 / 229 ، والغزالي / الوجيز :
2 / 113 ، والقرافي / الفروق : 1 / 145 ، 146 .
( 2 ) راجع : 1 / 335 - 336 .
( 3 ) انظر : الغزالي / إحياء علوم الدين : 2 / 218 .
( 4 ) زيادة من ( ح ) ، وهي مطابقة لما في الفروق : 1 / 144
( 5 ) أورده بهذا النص القرافي في / الفروق : 1 / 144 . ورواه
مسلم في صحيحه : 4 / 1975 ، باب 1 من كتاب البر والصلة ،
حديث : 6 ( باختلاف بسيط في اللفظ ) .