تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد والفوائد — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
التقدير في الاعواض . قلنا : نمنع ذلك ، بل هي بإزاء التمكين ، ولهذا تسقط بعدمه ، وإنما قابل البضع المهر ، فالنفقة فيها كنفقة العبد المشترى ، إذ الثمن بإزاء رقبته ، والنفقة بسبب ملكه ( 1 ) . قال بعض العامة ( 2 ) ، ردا على فريقه القائل بالتقدير : لم يعهد في السلف ولا في الخلف أن أحدا أنفق الحب على زوجته مع مؤنة إصلاحه . فالقول به يؤدي إلى أن كل من مات يكون مشغول الذمة بنفقة الزوجة ، لان المعاوضة على الحب الذي أوجب مما تأكله الزوجة من الخبز واللحم وغيرهما ربا . ولو جاز كونه عوضا ، لم يبرأ من النفقة إلا بعقد ( 3 ) صلح أو تراض من الجانبين ، وما بلغنا أن أحدا أطعم زوجته على العادة ، ثم أوصى بإيفائها نفقتها حبا من ماله ، ولا حكم حاكم بذلك على أحد الأزواج . قاعدة [ 162 ] تتعلق بحقوق الوالدين لا ريب أن كل ما يحرم أو يجب للأجانب ، يحرم أو يجب للأبوين . وينفردان بأمور :
هامش
( 1 ) رد بهذا ابن عبد السلام في قواعده : 1 / 71 . ( 2 ) هو ابن عبد السلام في قواعده : 1 / 71 . ( 3 ) في ( ك ) و ( م ) : بعد .