التقدير في الاعواض .
قلنا : نمنع ذلك ، بل هي بإزاء التمكين ، ولهذا تسقط بعدمه ،
وإنما قابل البضع المهر ، فالنفقة فيها كنفقة العبد المشترى ، إذ الثمن
بإزاء رقبته ، والنفقة بسبب ملكه ( 1 ) .
قال بعض العامة ( 2 ) ، ردا على فريقه القائل بالتقدير : لم يعهد
في السلف ولا في الخلف أن أحدا أنفق الحب على زوجته مع مؤنة
إصلاحه . فالقول به يؤدي إلى أن كل من مات يكون مشغول الذمة
بنفقة الزوجة ، لان المعاوضة على الحب الذي أوجب مما تأكله الزوجة
من الخبز واللحم وغيرهما ربا . ولو جاز كونه عوضا ، لم يبرأ من
النفقة إلا بعقد ( 3 ) صلح أو تراض من الجانبين ، وما بلغنا أن أحدا
أطعم زوجته على العادة ، ثم أوصى بإيفائها نفقتها حبا من ماله ،
ولا حكم حاكم بذلك على أحد الأزواج .
قاعدة [ 162 ]
تتعلق بحقوق الوالدين
لا ريب أن كل ما يحرم أو يجب للأجانب ، يحرم أو يجب للأبوين .
وينفردان بأمور :
هامش
( 1 ) رد بهذا ابن عبد السلام في قواعده : 1 / 71 .
( 2 ) هو ابن عبد السلام في قواعده : 1 / 71 .
( 3 ) في ( ك ) و ( م ) : بعد .