فان قلت : ما تصنع بقوله تعالى : ( فلا تعضلوهن أن ينكحن
أزواجهن ) ( 1 ) وهو يشمل الأب ، وهذا منع من ( 2 ) المباح ، فلا
تكون طاعته واجبة فيه ، أو منع من المستحب ، فلا تجب طاعته في
ترك المستحب ( 3 ) ؟
قلت : الآية في الأزواج . ولو سلم الشمول ، أو التمسك في ذلك
بتحريم العضل ، فالوجه فيه : أن للمرأة حقا في الاعفاف والتصون ،
ودفع ضرر مدافعة الشهوة ، والخوف من الوقوع في الحرام ، وقطع
وسيلة الشيطان عنهم بالنكاح ، وأداء الحقوق واجب على الآباء للأبناء ،
كما وجب العكس ( 4 ) . وفي الجملة ، النكاح مستحب ، وفي تركه
تعرض لضرر ديني أو دنيوي ، ومثل هذا لا يجب طاعة الأبوين فيه .
قاعدة [ 163 ]
كل رحم يوصل ، للكتاب ( 5 ) ، والسنة ( 6 ) ، والاجماع على
هامش
( 1 ) البقرة : 232 .
( 2 ) في ( أ ) زيادة : النكاح .
( 3 ) هذا سؤال أورده القرافي في / الفروق : 1 / 146 .
( 4 ) انظر نفس المصدر السابق .
( 5 ) انظر : البقرة : 83 ، 177 ، 215 ، والنساء : 35 ،
والنحل : 90 ، والنور : 22 .
( 6 ) انظر : صحيح مسلم : 4 / 1980 - 1982 ، باب 6 من
أبواب البر والصلة ، حديث : 16 - 22 ، والحر العاملي ، / وسائل
الشيعة : 15 / 243 - 248 ، باب 17 ، 18 ، 19 ، من أبواب
النفقات ، والمتقي الهندي / كنز العمال : 2 / 73 - 76 .