عليه ، أو تحصل مصلحة نزرة ( 1 ) وبإزائها مفسدة كبرى : ومن ثم
منع العبد من إتلاف نفسه وماله ، ولا اعتبار برضاه في ذلك . وكذلك
حرمت السرقة ، والغصب ، صونا لماله ، والقذف ، صونا لعرضه ،
والزنا ، صونا لنسبه ، والقتل ، والجرح ، صونا لنفسه ، ( ولا
يعتبر فيه ( 2 ) رضا العبد ( 3 ) .
فائدة ( 4 )
لو اجتمع مضطران فصاعدا إلى الانفاق ، وليس هناك ما يفضل
عن أحدهما ، قدم واجب النفقة ، فان وجبت نفقة الكل ، قدم الأقرب
فالأقرب ، فان تساويا ، فالأقرب القسمة . ولو كان الكل غير واجبي
النفقة في الأصل ، فالأقرب تقدم المخشي تلفه ، فان تساووا ، احتمل
تقديم الأفضل . ولا يعارض الامام غيره البتة .
ولو كان عنده ما لو أطعمه أحد المضطرين لعاش يوما ، ولو
قسمه بينهما لعاش كل منهما نصف يوم ، فالظاهر القسمة ، لعموم
قوله تعالى : ( إن الله يأمر بالعدل والاحسان ) ( 5 ) . ولتوقع تتميم
حياة كل منهما .
وهل القسمة في مواضعها على الرؤوس ، أو على سد خلة الجوع ؟
هامش
( 1 ) في ( ح ) : نادرة .
( 2 ) في ( ك ) : ولا يغيرها .
( 3 ) انظر في هذه القاعدة : القرافي / الفروق : 1 / 140 - 142 .
( 4 ) في ( أ ) : قاعدة .
( 5 ) النحل : 90 .