تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد والفوائد — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
إما أوامره الدالة على طاعته ، أو نفس طاعته ، بناء على أنه لولا الامر لما صدق على العبادة أنها حق الله ، أو بناء على أن الامر إنما يتعلق بها لكونها في نفسها حق الله تعالى . وعليه نبه في الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، وعن أهل البيت عليهم السلام : ( حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا ) ( 1 ) . ويتفرع على اعتبار أن الامر هو حق الله : أن حقوق العباد المأمور بأدائها إليهم مشتملة على حق الله تعالى ، لأجل الامر الوارد إليهم ، معاملة ، أو أمانة ، أو حدا ، أو قصاصا ، أو دية ، أو غير ذلك . فعلى هذا ، يوجد حق الله تعالى بدون حق العبد ، كما في الامر بالصلاة ، ولا يوجد حق العبد بدون حق الله تعالى . والضابط فيه : أن كل ما للعبد إسقاطه ، فهو حق العبد ، ومالا ، فلا ، كتحريم الربا والغرر ، فإنه لو تراضى اثنان على ذلك لم يخرج عن الحرمة ، لتعلق حق الله تعالى به ، فان الله تعالى إنما حرمهما صونا لمال العباد عليهم ، وحفظا له عن الضياع ، فلا تحصل المصلحة بالمعقود
هامش
( 1 ) أورده بهذا النص عن النبي صلى الله عليه وآله : القرافي في / الفروق : 1 / 142 . وأخرجه البخاري في صحيحه : 4 / 46 ، أواخر كتاب اللباس ، والصدوق في / التوحيد : 11 ، عن معاذ عن رسول الله صلى الله عليه وآله بلفظ : ( حق الله عز وجل على العباد أن لا يشركوا به شيئا ) : وورد بمضمونه عن أمير المؤمنين علي عليه السلام وعن الإمام الصادق عليه السلام انظر : الحر العاملي / وسائل الشيعة : 11 / 132 ، باب 3 من أبواب جهاد النفس ، حديث : 1 ، والصدوق / التوحيد : 4 ( المطبعة الحيدرية بالنجف : 1386 ) .