فائدة
استثني من هذه القاعدة ( 1 ) :
ما أجمع على اعتبار أعلى المراتب فيه ، وهو ما نسب إليه تعالى من
التوحيد ، والتنزيه ، وصفات الكمال .
وما أجمع على الاكتفاء فيه بأقل المراتب ، كالاقرار بصيغة الجمع ،
فإنه يحمل على أقل مراتبه .
والفرق : أن الأصل تعظيم جانب الربوبية بالقدر الممكن ، والأصل
براءة ذمة المقر ، قال الله تعالى : ( وما قدروا الله حق قدره ) ( 2 ) ،
وقال النبي صلى الله عليه وآله : ( لا أحصي ثناء عليك ) ( 3 ) والباقي
هو المحتاج إلى دليل .
ولك أن تقول : محل النزاع هو الجاري على الأصل ، وكذلك
الاقرار ، وأما تعظيم الله تعالى فهو دليل من خارج اللفظ ، فلا يخرج
القاعدة عن حقيقتها .
قاعدة [ 161 ]
قد تقدم تقسيم الحقوق ( 4 ) ، ويزيد هنا : أن المراد بحق الله تعالى ،
هامش
( 1 ) ذكر هذا الاستثناء القرافي في / الفروق : 1 / 140 .
( 2 ) الانعام : 91 ، والزمر : 67 .
( 3 ) انظر : صحيح مسلم : 1 / 352 ، باب 42 من كتاب
الصلاة ، حديث : 222 .
( 4 ) راجع : 1 324 - 331 .