النكرة في سياق النفي ، وعاما في المولودين ، باعتبار إضافته على رأي
القائل بعمومه ( 1 ) ، وعاما في الأزمنة ، لان ( لا ) لنفي الاستقبال
على طريق العموم كقوله تعالى : ( لا يموت فيها ولا يحيى ) ( 2 ) ،
فهو بالنسبة إلى أحوال الولد مطلق ، لان العام في الأشخاص والأزمان
لا يلزم أن يكون عاما في الأحوال .
والاكتفاء في الرشد باصلاح المال ، حملا على أقل مراتبه . وهذا
أظهر في الدلالة مما قبله ، لاقتران تينك ( 3 ) بما احتيج إلى الجواب
عنه به .
واستدل بعض العامة ( 4 ) على الاقتصار في حكاية الاذان ، على
حكاية التشهد ، فان قوله عليه السلام : ( إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل
ما يقول ) ( 5 ) مطلق ، فحمل على مطلق المماثلة ، هو صادق على
التشهد ، فيكون كافيا .
قلت : هذا يناقضه قولكم بعموم المفرد المضاف ، و ( مثل )
مضاف .
هامش
( 1 ) انظر : القرافي / الفروق : 1 / 138 .
( 2 ) طه : 74 ، والأعلى : 13 .
( 3 ) في ( ح ) : ذينك .
( 4 ) انظر : مالك / المدونة الكبرى : 1 . / 60 ، والقرافي /
الفروق : 1 / 139 .
( 5 ) انظر : صحيح مسلم : 1 / 288 ، باب 7 من أبواب الصلاة ،
حديث : 11 .