سبلنا ) ( 1 ) ، وقال تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ، وآمنوا
برسوله ، يؤتكم كفلين من رحمته ، ويجعل لكم نورا تمشون به في
الظلمات ) ( 2 ) .
وقال بعضهم ( 3 ) : لم أر فيه فرقا تقر به العين ، ويسكن إليه
القلب :
ولقائل أن يقول : هب أن كل واحد من هذه الأجوبة مدخول ( 4 )
بما ذكر ، فلم لا يكون مجموعها هو الفارق ، فإنه لا تجتمع هذه
الأمور المذكورة لغير الصوم ، وهذا واضح ؟
قاعدة [ 160 ]
اللفظ الدال على الكلي لا يدل على جزئي معين ، فيكفي في الخروج
من العهدة الاتيان بجزئي منها في طرف الثبوت ، وفي طرف النفي
لابد من الامتناع الكلي ( من جميع الجزئيات ) ( 5 ) : واللفظ الدال
على الكل لا يكفي في طرف الثبوت الاتيان بجزء منه ، مثل : ( فمن
شهد منكم الشهر فليصمه ) ( 6 ) لا يكفيه بعضه ، بخلاف ( فتحرير
هامش
( 1 ) العنكبوت : 69 .
( 2 ) الحديد : 28 .
( 3 ) هو القرافي في / الفروق : 1 / 134 .
( 4 ) في ( أ ) زيادة : فيه .
( 5 ) زيادة من ( ح ) .
( 6 ) البقرة : 185 .