الشهوات ، وبالحج ، إذ فيه الاحرام ، ومتروكاته كثيرة .
ومنها : أنه أمر خفي لا يمكن الاطلاع عليه ، فلذلك شرف ،
بخلاف الصلاة والجهاد وغيرهما .
وأجيب : بأن الايمان والاخلاص وأفعال القلب الحسنة ( 1 ) خفية ،
مع تناول الحديث إياها .
ومنها : أن خلاء الجوف تشبيه بصفة الصمدية .
وأجيب : بأن طلب العلم فيه تشبيه بأجل صفات الربوبية وهي العلم
الذاتي ، وكذلك الاحسان إلى المؤمنين ، وتعظيم الأولياء والصالحين ،
كل ذلك فيه التخلق تشبيها بصفات الله تعالى .
ومنها : أن جميع العبادات وقع التقرب بها إلى غير الله تعالى إلا
الصوم ، فإنه لم يتقرب به إلا إليه وحده .
وأجيب : بأن الصوم يفعله أصحاب استخدام الكواكب .
ومنها : أن الصوم يوجب صفاء العقل والفكر بواسطة ضعف
القوى الشهوية بسبب الجوع ، ولذلك قال عليه السلام : ( لا تدخل
الحكمة جوفا ( 2 ) ملئ طعاما ) ( 3 ) وصفاء العقل والفكر يوجبان حصول
المعارف الربانية ، التي هي أشرف أحوال النفس الانسانية .
وأجيب : بأن سائر العبادات إذا واظب عليها أورثت ذلك
وخصوصا الصلاة ( 4 ) ، قال الله تعالى : ( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم
هامش
( 1 ) في ( أ ) : والخشية . وما أثبتناه مطابق لما في الفروق :
1 / 133 .
( 2 ) في ( أ ) : في جوف ، وما أثبتناه مطابق لما في الفروق الذي
اعتمد المصنف عليه في هذه الفائدة على ما يبدو .
( 3 ) انظر : القرافي / الفروق : 1 / 113 .
( 4 ) في ( ح ) : الجهاد . وما أثبتناه مطابق لما في الفروق : 1 / 133 .