الرابعة
من تكميل ما سبق
الفرق بين السبب والشرط ، مع توقف الحكم عليهما - كما في اعتبار
النصاب والحول ، مع أن النصاب يسمى سببا ، والحول شرطا -
هو : أن الشرع إذا رتب الحكم عقيب أوصاف ، فإن كانت كلها
مناسبة في ذاتها ، قلنا الجميع علة ، فلا نجعل بعضها شرطا ، وبعضها
علة ، كترتب القصاص على القتل العمد العدوان ، لان الجميع مناسب
في ذاته . وإن كان البعض مناسبا في ذاته ، والآخر مناسبا في غيره ،
سمي الذاتي سببا ، والغيري شرطا ، كالنصاب ، فإنه مشتمل على الغنى ،
ونعمة الملكية في نفسه ، والحول مكمل لنعمة الملكية ، بالتمكن من
التنمية ( 1 ) طويلا .
الخامسة
الفرق بين أجزاء العلة والعلل المجتمعة : أن الحكم إذا ورد بعد
أوصاف رتب على كل وصف منها بانفراده ، فهي علل ، كأسباب
الوضوء ، وإجبار البكر الصغيرة ، فان الصغر كاف إجماعا ، والبكارة
هامش
( 1 ) في ( ح ) و ( أ ) : النعمة ، وفي ( ك ) القيمة ، وما
أثبتناه من نسخة أخرى على هامش ( ك ) و ( أ ) ، لمطابقته لما في
الفروق : 1 / 109 ، الذي اعتمد عليه المصنف في هذه القاعدة :