تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد والفوائد — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
كأنه قال : سألتني فوعدتك فأعطيتك . فعلى هذا : لو تقدم الشرط الأول في الوقوع على الثاني لم تكن مظاهرة . وعند بعضهم ( 1 ) : أنه لا يبالي بذلك ، إذ المقصود هو اجتماع الشرطين ، وحرف العطف مراد هنا ، كما هو مراد في ( جاء زيد جاء عمرو ) ، ولو أنه أتى ( بالواو ) كان الغرض مطلق الاجتماع . ويرد : أن التقدير خلاف الأصل ، والشروط اللغوية أسباب يلزم من وجودها الوجود ، ومن عدمها العدم ، بخلاف الشروط العقلية ، كالحياة مع العلم ، والشرعية ، كالطهارة مع الصلاة ، والعادية ، كنصب السلم مع صعود السطح ، فإنه لا يلزم من وجودها وجود شئ ، وإن كان التأثير موقوفا عليه ، فإنه ( 2 ) لا يلزم من الحياة : العلم ، ولا من الطهارة : الصلاة ، ولا من نصب السلم : الصعود . نعم هي متلازمة في العدم . وإذا كانت الشروط اللغوية أسبابا ، فمن ضرورتها التقدم على مسبباتها ( 3 ) . وظاهر أنه قد جعل الظهار معلقا على الاعطاء ، فيجب تقدم الاعطاء عليه ، وأنه قد جعل الاعطاء معلقا على الوعد ، فيجب تقدم الوعد عليه ، وجعل الوعد معلقا على السؤال ، فيجب ( 4 ) تقدم السؤال عليه ، لان شأن الأسباب ذلك ، كالدلوك في الصلاة .
هامش
( 1 ) انظر : ابن قدامة / المغني : 7 / 197 ( نقلا عن القاضي أبي يعلى ) ، والقرافي / الفروق : 1 / 82 ( نقلا عن المالكية وإمام الحرمين الجويني من الشافعية ) . ( 2 ) في ( ح ) و ( أ ) : إذ . ( 3 ) انظر : القرافي / الفروق : 1 / 82 . ( 4 ) من هنا إلى الموضع الثاني من قاعدة 163 سقط من ( م ) .