عل غاربك ) معناه : الاخبار بذلك ، وأصله في الراعي إذا قصد
التوسعة على المرعية جعل حبلها على غاربها ، وهو الكتفان ، حتى
تنتقل كيف شاءت . . . ثم ذكر بعد ذلك : أنه راجع إلى النية
والعرف ، بناء منهم على صحة الكنايات عن الطلاق .
وليس بشئ ، لان الكناية من باب المجاز ، واللفظ يحمل على
حقيقته ، لا على مجازه ، والحمل على اليمين كذلك ، لعدم حقيقتها
الشرعية ، وعن النبي صلى الله عليه وآله : ( الطلاق والعناق أيمان
الفساق ) ( 1 ) .
الثالثة
كل معلق على شرط ، فإنه يتوقف التأثير أو الوجود عليه ،
كالظهار المعلق على الدخول ، ( يشترط فيه ) ( 2 ) تقدم الدخول
ليقع الظهار .
وقد يعلق الشرط على شرط ( 3 ) أيضا . . إلى مراتب ، فيشترط
وجود تلك الشرائط مترتبة ، كما في قوله تعالى : ( وامرأة مؤمنة إن
وهبت نفسها للنبي ، إن أراد النبي أن يستنكحها ) ( 4 ) ، وقوله تعالى :
( ولا ينفعكم نصحي ، إن أردت أن أنصح لكم ، إن كان الله يريد
هامش
( 1 ) انظر : القرافي / الفروق : 1 / 76 . وأورده ابن الحاج
في / المدخل : 4 / 60 ، بلفظ : ( لا تحلفوا بالطلاق ولا بالعتاق فإنها
أيمان الفساق ) .
( 2 ) في ( ك ) و ( م ) : بشرط .
( 3 ) في ( أ ) زيادة : آخر .
( 4 ) الأحزاب : 50 .