أن يغويكم ) ( 1 ) . ويسميه النحاة : اعتراض الشرط على الشرط .
ومثل قول ابن دريد ( 2 ) :
فان عثرت بعدها إن وأنت ( 3 ) نفسي من هاتا فقولا لا لعا ( 4 )
وقول آخر ، أنشده بعض النحاة ( 5 ) :
إن تستغيثوا بنا أن تذعروا تجدوا منا معاقل عز زانها الكرم ( 6 )
والمشهور بين النحاة والفقهاء : أن كل شرط لاحق ، فإنه شرط
في السبق ، فيجب تقدمه عليه ، والآيتان والشعر صريح في ذلك ،
وإن كان في الآية الأولى يحتمل أن تكون الإرادة متأخرة ، لأنها كالقبول
لهبتها ، والقبول متأخر عن الايجاب . ويحتمل منها ، لعلمه ذلك من
قصدها ( 7 ) .
فلو قال : إن أعطيتك إن وعدتك إن سألتني ، فأنت علي ( 8 )
كظهر أمي ، اشترط أن تبتدئ بالسؤال ، ثم يعدها ، ثم يعطيها ،
هامش
( 1 ) هود : 34 .
( 2 ) المقصود الدريدية : 4 .
( 3 ) وأل إليه يئل وألا ، أي لجأ . انظر : الجوهري / الصحاح :
5 / 1838 ، مادة ( وأل ) .
( 4 ) يقال للعاثر : لعا لك ، دعاء له بأن ينتعش . الجوهري /
الصحاح : 6 / 2483 ، مادة ( لعا ) .
* هو ابن مالك النحوي ، انظر : القرافي / الفروق : 1 / 83 .
( 6 ) في الفروق : 1 83 : كرم .
( 7 ) انظر : القرافي / الفروق : 1 / 82 .
( 8 ) زيادة من ( ح ) و ( أ ) .