وأبو حنيفة ( 1 ) : إن نوى الطلاق ، فواحدة ، وإن نوى اثنتين
أو الثلاث ، فواحدة بائنة ، وإن لم ينو ، فكفارة يمين ، وهو مول .
ومالك ( 2 ) : في المدخول بها ، ثلاث ، وينوي في غير
المدخول بها .
والشافعي ( 3 ) : لا يلزمه شئ حتى ينوي واحدة ، فتكون رجعية ،
وإن نوى تحريمها بغير طلاق ، لزمته كفارة يمين ، ولا يكون موليا .
وقال بعض متأخري المالكية ( 4 ) : معنى التحريم لغة : المنع ،
وقوله : ( أنت علي حرام ) إخبار عن كونها ممنوعة ، فهو كذب
لا يلزم فيه إلا التوبة في الباطن ، والتعزير في الظاهر ، كسائر أنواع
الكذب ، ليس في مقتضاها لغة إلا ذلك . وكذلك ( خلية ) معناه
لغة : الاخبار عن الخلاء وأنها فارغة ، وليس في اللفظ التعرض لما
هي منه فارغة . وكذلك ( بائن ) معناه لغة : المفارقة في الزمان
أو المكان ، وليس فيه تعرض لزوال العصمة . فهي إخبارات صرفة ،
ليس فيها تعرض للطلاق البتة من جهة اللغة ، فهي إما كاذبة ، وهو
الغالب ، أو صادقة إن كانت مفارقة له في المكان ، ولا يلزم بذلك
طلاق ، كما لو صرح وقال : أنت في مكان غير مكاني . و ( حبلك
هامش
( 1 ) انظر : المرغيناني / الهداية : 2 / 10 - 11 ، 56 والقرافي /
الفروق : 1 / 41 .
( 2 ) انظر : ابن جزي / قوانين الأحكام : 254 ، وابن رشد /
بداية المجتهد : 2 / 77 ، والقرافي / الفروق : 1 / 41 .
( 3 ) انظر : الشيرازي / المهذب : 2 / 83 ، والنووي / منهاج
الطالبين : 88 .
( 4 ) هو القرافي في / الفروق : 1 / 42 .