الواحدة فيها لو لم يبعض ، قولان ( 1 ) ، أقربهما الوجوب .
واحترازنا ( بالاختيارية ) عن صلاة ( جاهل الفاتحة ) ( 2 ) مع
ضيق الوقت ، وعن المصلي بالتسبيح في شدة الخوف .
وألحق بهما ابن إدريس ( 3 ) رحمه الله ، ذا الحدث الدائم ، إذا لم
يتمكن من الفاتحة لتوالي الحدث ، فإنه يجتزئ بالتسبيح أربعا في جميع
الركعات . قال : فإن لم يتمكن ، لتوالي الحدث ، فليقتصر على مرة
واحدة في قيامه ، ومثلها في ركوعه وسجوده .
وهذا التخفيف لم نقف لغيره عليه ، ورده أولى ، بل إن كان
مبطونا توضأ وبنى . والظاهر أنه مع التوالي يسقط الوضوء ، إلا في
افتتاح الصلاة وإن كان سلسا استمر مطلقا ، ( إلا أن يكون له ) ( 4 )
فترات يمكن فعل جميع الصلاة فيها ، وقد حررناه ( 5 ) في كتاب
الذكرى ( 6 ) .
قاعدة [ 286 ]
إذا كان الفعل موصوفا بالوجوب ، وله هيئات يقع عليها ،
هامش
( 1 ) قال ابن إدريس بعدم الوجوب ، خلافا لباقي علمائنا . انظر :
السرائر : 68 ، والعلامة الحلي / منتهى المطلب : / 1 / 350 - 351 .
( 2 ) في ( ح ) : الجاهل بالفاتحة .
( 3 ) السرائر : 75 .
( 4 ) في ( ك ) : فيه .
( 5 ) في ( ح ) : جوزناه .
( 6 ) انظر : المسألة الثالثة ، والرابعة ، من البحث الثالث ، في
أحكام الوضوء ( غير مرقم ) .