مصلحة من مصالح المسلمين ، فكأن المتسابقين مشغولان بالعمل للمسلمين ،
فجاز أن يأخذا عليه عوضا . وكذا لو كان العوض منهما ، أو من
أحدهما على ذلك ( 1 ) ، كان بذل المال في مقابلة تلك المصلحة .
لان جلب الغنم ودفع الغرم ، ويبعث العزم على ذلك ، فيكون أبلغ
في نفع المسلمين من المباشرة من غير رهن .
الثالثة : الأجرة على الإمامة ، يلزم منها ( 2 ) ذلك المحذور ، لان
الصلاة نفع له ، فلو أخذ عنها عوضا ، لاجتمع العوضان له .
وخرجوها : على أن الأجرة بإزاء ملازمة المكان المعين ، وهو
مغاير للصلاة ( 3 ) . ومنهم من اعتبر الاذان ( 4 ) ، فيجعل الأجرة
عليه خاصة ، لأنه غير لازم له ، فصحت الأجرة عليه .
وهذه الصور ( 5 ) في الحقيقة غير مخالفة للقاعدة ، كما ترى ،
ونحن نمنع الإجارة على الإمامة ، لأنه لاعمل زائدا على الصلاة الواجبة ،
ولما ذكروه من اجتماع العوضين .
قاعدة [ 285 ]
كل صلاة اختيارية تتعين فيها فاتحة الكتاب ، ولا تتم إلا بها ،
إلا أن يسهو عنها ، فان كانت ركعة أو ركعتين ، فلا بدل لها ،
هامش
( 1 ) زيادة من ( م ) و ( أ ) .
( 2 ) في ( ح ) : فيها . وفي ( م ) : هاهنا .
( 3 ) انظر : القرافي / الفروق : 3 / 2 .
( 4 ) اعتبره بعض المالكية . انظر نفس المصدر السابق .
( 5 ) في ( أ ) و ( م ) : الصورة .