تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد والفوائد — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
وقد وقع الاجماع : على أنه لا يجوز أن يكون للبائع الثمن ، والمثمن ، ولا للأجير المنفعة والأجرة ، ولا للزوج البضع والمهر ومنه : نسبة الأرش إلى الثمن مثل ما بين القيمتين ، إذ لو نسب إلى القيمة ، أدى في بعض الصور إلى الجمع بين العوض والمعوض ، كما لو اشتراه بمائة ، فيقوم صحيحا بمائتين ، ومعيبا بمائة ، فإنا لو رجعنا بما بين القيمتين ، لرجع بمائة ، فيملك العوض والمعوض . ومنه : من وجد عين ماله عند مفلس ، وقد جنى عليها ، فإنه يرجع بمثل الجناية من الثمن ، لا بالجنابة نفسها ، حذرا من ذلك ، كما لو كان ثمنه مائة ، فقلعت ( 1 ) عينه ، وهي تساوي مائتين ، فإنه لو رجع بأرش الجنابة ، لرجع بمائة ، بل يرجع بمثل نسبته ، فيرجع بخمسين . وقد ذكر بعض العامة ( 2 ) ، صورا ثلاثا مستثناة : إحداها : الأجرة على الجهاد ، باستئجار القاعد المجاهد ، أو الجعالة له . وشرط بعضهم ( 3 ) : أن يكون الأجير والمستأجر من ديوان واحد . ومنعه أكثرهم ( 4 ) ، لان المجاهد يحصل له ثواب الجهاد ، فلو أخذ عليه أجرة ، اجتمع العوض والمعوض . والتحقيق فيه : أن هنا صورا أربعا : الأولى : أن يتعين عليهما الجهاد ، باجتماع الشرائط فيهما ، والإجارة
هامش
( 1 ) في ( أ ) : فتلفت . ( 2 ) هو القرافي في / الفروق : 3 / 2 - 3 . ( 3 ) هو مالك بن أنس . انظر : القرافي / الفروق : 3 / 3 . ( 4 ) منع من ذلك الشافعي وأبو جنيفة . انظر : نفس المصدر السابق .