وسواء كان في المساقاة سبب الفساد : ظهور الثمرة ، أو شرط
عمل المالك ، أو اجتماعها مع البيع ، أو مساقاة سنتين على جزئين
مختلفين ، أو اختلفا فحلفا ، أو نكلا ، أو لا .
وبعض العامة ( 1 ) : يحكم في السبع ( 2 ) التي في المضاربة ، والخمس
التي في المساقاة ( 3 ) ، بقراض المثل ومساقاة المثل ، وفيما عداها ( 4 ) ،
بأجرة المثل .
محتجا : بأن أسباب الفساد ، إذا تأكدت ، بطلت الحقيقة بالكلية ،
فكان له الأجرة ، وإن لم تتأكد ، اعتبر بمثله في القراض والمساقاة .
وهو مطالب بأمرين : كون هذه الأسباب متأكدة ، وكون المتأكد
مزيلا للحقيقة ، وغيره لا يزيلها .
قاعدة [ 284 ]
لا يجوز أن يجمع لواحد بين العوض والمعوض ، عندنا ، وإلا
لكان أكل مال بالباطل ، إذ أكله بالحق ، أن يدفع عوضا ، ويأخذ
معوضا ، ليرتفع الضرر عن المتعاقدين ، وينتفع كل واحد بما بذل له .
هامش
( 1 ) هو القاضي عياض ، نقله عن المدونة الكبرى في صور القراض .
انظر : القرافي / الفروق : 4 / 14 .
( 2 ) في الفروق : تسع صور مستثناة ، لا سبع .
( 3 ) قال أبو طاهر ، من المالكية ، باستثناء هذه الصور الخمس
في المساقاة . انظر : القرافي / الفروق : 4 / 15 .
( 4 ) في ( ك ) : عداهما ،