منها مباشرته . . وكذا الأعمى في الشراء والبيع . . والولي في القصاص ،
حذرا من الزيادة في الواجب تشفيا . . وفي الدور الحكمي ، كما إذا
قال لزوجته : كلما طلقتك ثلاثا فأنت طالق قبله ثلاثا ، إذا قيل
بلزوم الدور ، فإنه يمتنع عليه التطليق ( 1 ) إلا بالتوكيل فيه . وكذا
لو قال لوكيله : كلما عزلتك فأنت وكيلي ، فليوكل في عزله . .
وتوكل المرأة في توكيل رجل يلي عقد النكاح ، وإن لم يصح منها
مباشرته . وقد يؤولون ما روي : من تزويج عائشة بنت أخيها
عبد الرحمن في غيبته ( 2 ) ، بجواز أن يكون أخوها وكلها في أن توكل
رجلا في تزويج ابنته ( 3 ) . . أو وكل محل محرما في أن يوكل محلا
في تزويج . وعلى هذا ، يجوز أن يوكل المسلم ذميا أن يوكل مسلما
في شراء عبد مسلم أو مصحف ، أو وكل مسلم ذميا أن يوكل مسلما
على مسلم .
وجميع هذه الصور ، إلا الثلاث الأخيرة ، عندنا باطلة ، وأما
تلك فمحتملة .
قاعدة ( 4 ) [ 268 ]
يجوز أن تسلب مباشرة فعل عن نفسه ، مع جواز أن يكون وكيلا
هامش
( 1 ) في ( ك ) و ( ح ) : التطابق . وما أثبتناه هو الصواب .
( 2 ) انظر : البيهقي / السنن الكبرى : 7 / 112 .
( 3 ) أورد البيهقي تأويلا آخر ، وهو : أن عائشة مهدت تزويج
بنت أخيها ، ثم تولى عقد النكاح غيرها ، فأضيف التزويج إليها ،
لاذنها في ذلك ، وتمهيد أسبابه . السنن الكبرى : 7 / 112 .
( 4 ) في ( ح ) و ( م ) : فائدة .