والقاضي المعزول إذا أقر : بأن ما في يد الأمين تسلمه مني وهو
لفلان ، فقال الأمين : تسلمته منك ولكنه لغير فلان ، قبل قول
القاضي . وهذه يعايا بها ( 1 ) عندهم ، فيقال : رجل يده على مال
لا يقبل إقراره ، ويقبل إقرار غير ذي اليد فيه .
ومسألة المرأة ، ممنوعة عندنا ، لأنها قادرة على الانشاء . ومسألة
القاضي مشكلة .
قاعدة [ 270 ]
كل إقرار إنما يعمل فيه بالمتيقن ويطرح المشكوك فيه - كما لو
أقر أنه وهبه وملكه ، ثم أنكر القبض ، لامكان توهمه - إلا : مع
القرينة القوية ، كما لو أقر لمسجد أو لحمل ، وأطلق ، فإنه يحمل على
الممكن . وكذا من أقر بدراهم وفسرها بالناقصة عن الشرعية ، إذا
اتصل اللفظ ، وكذا بالناقصة عن وزن البلد ، مع الاتصال .
مسألة :
لو أقر لغيره بمال ، أمكن تنزيله على سبب يمنع من الرجوع ،
هامش
( 1 ) في ( ح ) و ( م ) و ( أ ) : بغاياتها وما أثبتناه هو
الصواب ، لأنه مأخوذ من المعاياة ، وهي : أن تأتي بشئ لا يهتدى
له . يقال : عييت بأمري ، إذا لم تهتد لوجهه . انظر : الجوهري /
الصحاح : 6 / 2443 ، مادة ( عبى ) الطبعة الحديثة المحققة .