لا تبطل ، لعدم نفوذ الإرث في المنفعة . وقال بعضهم ( 1 ) : تبطل ،
لأنه يستوفي المنفعة الآن بملكه ، فاستغنى عن الإجارة ، فتنفسخ ، كما
لو زوجه أمته ، فمات ، فورثها الزوج ، فإن النكاح يبطل .
قلنا : الفرق ، أن مورد النكاح البضع ، وهو منفعة ( لا يصح
نقلها ) ( 2 ) بغير عقده الخاص ، وهو أضعف من عقد الإجارة ،
بدليل عدم وجوب تسليمها نهارا فيه .
ويترتب على ذلك : ما لو ورثه اثنان ، فإن قلنا بالبطلان ، بطلت
في حصته ، وله الخيار ، لتبعيض الصفقة ، فإن فسخ ، رجع بالنسبة
إلى ( 3 ) التركة ، وإن أجاز ، فنصف الأجرة دين في التركة ، فتسلم
حصته بمنفعتها ، ونصيب شريكه مسلوب المنفعة ، فيرجح ( 4 ) على
شريكه ، فيرجع ( 5 ) أخوه بقدر النقص حتى يساويه ، فلو لم يكن
سوى العين المستأجرة أخذ منها بقدر ما تخلف له ، فيلزم انفساخ
الأجرة فيه ، فيدور ، فيستخرج بطريقه . وكذا لو كان له مال
غيرها لا يفي بالمرجوع ( 6 ) به . مع احتمال عدم رجوع الأخ ، لاستناد
النقص إلى فعل المورث في حال الحياة ، فلا حجر ( 7 ) عليه فيه :
هامش
( 1 ) هو وجه للحنابلة وللشافعية . انظر : ابن قدامة / المغني :
5 / 433 ، والعلامة الحلي / تذكرة الفقهاء : 2 / 329 ، وابن
رجب / القواعد : 44 .
( 2 ) في ( ح ) : لا يصلح تعلقها .
( 3 ) في ( ح ) و ( م ) و ( أ ) : في .
( 4 ) في ( ح ) : فيرجع .
( 5 ) في ( ك ) و ( م ) و ( أ ) : فيرجح .
( 6 ) في ( م ) : بالمرجوح . ( 7 ) في ( ك ) : حرج .