قاعدة [ 262 ]
كل عبارة لا يتم مضمونها إلا بايجاب وقبول ، فهي عقد ، وما
لا يحتاج إلى القبول من العبارات ، فهو إيقاع ، أو إذن مجرد .
والوديعة ، ليس القبول المعهود شرطا فيها ، فهل هي عقد أو
إذن مجرد ؟
تظهر فائدته : فيما لو عزل الودعي نفسه ، فعلى العقد ، تبطل
وتبقى أمانه شرعية ، وعلى الاذن ، لا تبطل .
وفيما إذا شرط فيها شرطا فاسدا ، فإنها تفسد ، فإن قلنا هي
عقد ، فلابد من عقد جديد ، فإن لم يعقد ، فهي أمانة شرعية ،
وان قلنا مجرد إذن ، لغا الشرط ، وبقيت وديعة . وإن سمينا القبول
الفعلي قبولا ، زال هذا التخريج ( 1 ) ، وجزم بأنها عقد .
وربما خرج ضمان الصبي الوديعة بالاتلاف ، على الوجهين ، فعلى
العقد لا يضمن ، كما لو باع منه أو أقرضه ، وعلى الاذن يضمن .
هامش
( 1 ) في ( ح ) : الترجيح .