أما لو فرط فيها أو تعدى لا غير ، فنلفت ، فوجهان مرتبان ، فان
قلنا بعدم الضمان هناك ، فهنا بطريق الأولى ، وإن قلنا هناك بالضمان
أمكن ( 1 ) عدم الضمان هنا ، لان التفريط من قبل المالك .
قاعدة [ 263 ]
كل عارية أمانة ، إلا في مواضع :
استعارة الذهب والفضة . . والمحرم صيدا . . ومن الغاصب . .
ومن المستعير غير المأذون ، أو من المستأجر مع شرط الاستيفاء بنفسه . .
وعند التعدي والتفريط ، أو اشتراط الضمان . . أو الاستعارة للرهن ،
على الأقوى . ومن جعله من باب الضمان بالعين ، فلا ضمان على المستعير .
قاعدة [ 264 ]
مورد الإجارة العين لاستيفاء المنفعة ( 2 ) ، لان المنافع معدومة .
وقيل ( 3 ) : المورد نفس المنفعة ، لان المعقود عليه ما صح استيفاؤه
هامش
( 1 ) في ( أ ) : يمكن .
( 2 ) وهو رأي لبعض الشافعية كأبي إسحاق الأسفرائيني وغيره .
انظر : الرافعي / فتح العزيز ، بهامش المجموع ، للنووي :
12 / 181 .
( 3 ) قاله العلامة الحلي / وأبو حنيفة ، ومالك ، والحنابلة ، وأكثر
الشافعية . انظر : العلامة الحلي / تذكرة الفقهاء : 2 / 291 ، وابن
قدامة / المغني : 5 / 398 ، والرافعي / فتح العزيز ، بهامش المجموع ،
للنووي : 12 / 182 - 183 .