بالعقد وتسلط العاقد على التصرف فيه ، وذلك هو المنفعة . ولأنه
تجوز إجارة المرهون من المرتهن ، وارتهان المستأجر العين المستأجرة
من المؤجر ، فلو كان مورد الإجارة العين ، لزم أن يتوارد على عين
واحدة عقدان لازمان ، وأنه محال .
قيل : وتظهر الفائدة في إجارة الحلي بجنسه ، ولا نظر إلى الزيادة
والنقيصة ، إن جعلنا المورد المنفعة ، وإن جعلناه العين امتنع .
وقيل ( 1 ) : هذا الخلاف غير متحقق ، فان القائل بالعين لا يعني
بها أنها تملك بالإجارة كما في البيع ، بل لاستيفاء المنفعة منها ، والقائل
بالمنفعة لا يقطع النظر عن العين ، بل له تسليمها وإمساكها مدة
الانتفاع .
وأجيب : بأن المنع من إجارة الحلي بجنسه يجعل ( 2 ) الخلاف
فيه محققا .
ولقائل أن يقول : هذا المانع ممن ظن أن الخلاف متحقق ، ( ومن
لم يظن ) ( 3 ) فلا يكون منعه حجة عليه .
وربما خرج عليه : جواز بيعها من المستأجر ، فيصح على تغاير
المورد ، لا على اتحاده .
فرع ( 4 ) :
لو آجر قريبه عينا ، فمات ، فورثها المستأجر ، فالأقرب أنها
هامش
( 1 ) انظر : العلامة الحلي / تذكرة الفقهاء : 2 / 291 ، والرافعي /
فتح العزيز ، بهامش المجموع : 12 / 185 - 186 .
( 2 ) في ( ك ) : يحيل .
( 3 ) زيادة من ( ح ) و ( ك ) .
( 4 ) في ( م ) : قاعدة .