تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد والفوائد — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
بالعقد وتسلط العاقد على التصرف فيه ، وذلك هو المنفعة . ولأنه تجوز إجارة المرهون من المرتهن ، وارتهان المستأجر العين المستأجرة من المؤجر ، فلو كان مورد الإجارة العين ، لزم أن يتوارد على عين واحدة عقدان لازمان ، وأنه محال . قيل : وتظهر الفائدة في إجارة الحلي بجنسه ، ولا نظر إلى الزيادة والنقيصة ، إن جعلنا المورد المنفعة ، وإن جعلناه العين امتنع . وقيل ( 1 ) : هذا الخلاف غير متحقق ، فان القائل بالعين لا يعني بها أنها تملك بالإجارة كما في البيع ، بل لاستيفاء المنفعة منها ، والقائل بالمنفعة لا يقطع النظر عن العين ، بل له تسليمها وإمساكها مدة الانتفاع . وأجيب : بأن المنع من إجارة الحلي بجنسه يجعل ( 2 ) الخلاف فيه محققا . ولقائل أن يقول : هذا المانع ممن ظن أن الخلاف متحقق ، ( ومن لم يظن ) ( 3 ) فلا يكون منعه حجة عليه . وربما خرج عليه : جواز بيعها من المستأجر ، فيصح على تغاير المورد ، لا على اتحاده . فرع ( 4 ) : لو آجر قريبه عينا ، فمات ، فورثها المستأجر ، فالأقرب أنها
هامش
( 1 ) انظر : العلامة الحلي / تذكرة الفقهاء : 2 / 291 ، والرافعي / فتح العزيز ، بهامش المجموع : 12 / 185 - 186 . ( 2 ) في ( ك ) : يحيل . ( 3 ) زيادة من ( ح ) و ( ك ) . ( 4 ) في ( م ) : قاعدة .