تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد والفوائد — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
وفيه نظر ، لان التأييد غير مقصود وإنما هو عارض ، وكثير من الرهون يتأخر فيها وفاء الدين طويلا ، ولا يقدح ذلك فيه . على أن هذا التأييد غير لازم ، لجواز فسخ المرتهن واستبدا لهما رهنا مكانه أو ضمينا . ويمكن أن يقال : إذا مضى مدة حصل فيها اليأس من الخروج مستحقا انفك الرهن . قاعدة [ 261 ] حجر الصغر والجنون للنقص . وحجر الفلس للحفظ للغرماء لا للنقص . وكذا حجر العبد للحفظ على السيد . وحجر السفيه متردد بين الامرين ، هل هو لنقصه أو لحفظ ماله ؟ فإن قلنا لنقصه ، سلبت عبارته ، أصلا ورأسا ، وإلا سلب استقلاله ، وهو الوجه . فعلى هذا ، يصح أن يتوكل لغيره ، وأن يباشر عقود نفسه بإذن وليه ، ويقبل إقراره بما لا يوجب مالا . ويفتقر الحجر عليه إلى حكم الحاكم ، ولا يفتقر في زواله إلى حكمه . وقيل ( 1 ) : يتوقف فيهما . وقيل ( 2 ) : يثبت بغير حكمه ، ولا ينتفي إلا بحكمه .
هامش
( 1 ) انظر : الشيخ الطوسي / المبسوط : 2 / 286 ، والعلامة الحلي / تذكرة الفقهاء : 2 / 77 ، والكاساني / بدائع الصنائع : 7 / 169 - 172 ( نقله عن أبي يوسف ) ، والمحقق الحلي / شرائع الاسلام : 2 / 102 ، وابن قدامة / المغني : 4 / 469 - 470 ، والسيوطي / الأشباه والنظائر : 488 ( نقله عن المحاملي ) . ( 2 ) لم أعثر على قائل بهذا الرأي . نعم استشكل العلامة الحلي في / إرشاد الأذهان ، في ثبوته بحكم الحاكم ، وجزم بعدم انتفائه إلا بحكمه . انظر : المطلب الثاني من الحجر . ( مخطوط في مكتبة السيد الحكيم العامة في النجف برقم : 477 ) . كما أن المصنف اختاره في اللمعة انظر : الروضة البهية للشهيد الثاني : 4 / 106 - 107 ( متن ) . وهناك قول آخر ، وهو أن ثبوت الحجر وزواله لا يفتقران إلى حكم الحاكم . واليه ذهب محمد بن الحسن الشيباني ، صاحب أبي حنيفة . انظر : الكاساني / بدائع الصنائع : 7 / 169 - 173 .