وفيه نظر ، لان التأييد غير مقصود وإنما هو عارض ، وكثير من
الرهون يتأخر فيها وفاء الدين طويلا ، ولا يقدح ذلك فيه . على أن
هذا التأييد غير لازم ، لجواز فسخ المرتهن واستبدا لهما رهنا مكانه أو
ضمينا .
ويمكن أن يقال : إذا مضى مدة حصل فيها اليأس من الخروج
مستحقا انفك الرهن .
قاعدة [ 261 ]
حجر الصغر والجنون للنقص . وحجر الفلس للحفظ للغرماء لا
للنقص . وكذا حجر العبد للحفظ على السيد .
وحجر السفيه متردد بين الامرين ، هل هو لنقصه أو لحفظ ماله ؟
فإن قلنا لنقصه ، سلبت عبارته ، أصلا ورأسا ، وإلا سلب استقلاله ،
وهو الوجه . فعلى هذا ، يصح أن يتوكل لغيره ، وأن يباشر عقود
نفسه بإذن وليه ، ويقبل إقراره بما لا يوجب مالا .
ويفتقر الحجر عليه إلى حكم الحاكم ، ولا يفتقر في زواله إلى حكمه .
وقيل ( 1 ) : يتوقف فيهما . وقيل ( 2 ) : يثبت بغير حكمه ، ولا ينتفي
إلا بحكمه .
هامش
( 1 ) انظر : الشيخ الطوسي / المبسوط : 2 / 286 ، والعلامة
الحلي / تذكرة الفقهاء : 2 / 77 ، والكاساني / بدائع الصنائع : 7 /
169 - 172 ( نقله عن أبي يوسف ) ، والمحقق الحلي / شرائع الاسلام :
2 / 102 ، وابن قدامة / المغني : 4 / 469 - 470 ، والسيوطي /
الأشباه والنظائر : 488 ( نقله عن المحاملي ) .
( 2 ) لم أعثر على قائل بهذا الرأي . نعم استشكل العلامة الحلي
في / إرشاد الأذهان ، في ثبوته بحكم الحاكم ، وجزم بعدم انتفائه
إلا بحكمه . انظر : المطلب الثاني من الحجر . ( مخطوط في مكتبة
السيد الحكيم العامة في النجف برقم : 477 ) .
كما أن المصنف اختاره في اللمعة انظر : الروضة البهية للشهيد
الثاني : 4 / 106 - 107 ( متن ) .
وهناك قول آخر ، وهو أن ثبوت الحجر وزواله لا يفتقران إلى
حكم الحاكم . واليه ذهب محمد بن الحسن الشيباني ، صاحب أبي حنيفة .
انظر : الكاساني / بدائع الصنائع : 7 / 169 - 173 .