تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد والفوائد — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
وكذا يصح بيع المقبوض مع الغير ( 1 ) وهو مضمون عليه ، كالعارية مع اشتراط الضمان ، والمستام ، والشراء الفاسد ، ورأس مال السلم لو فسخ المسلم ، لانقطاعه . وكذا إذا فسخ البائع لافلاس المشتري ولما يقبض . وأما المضمون بعقد معاوضة ، كالبيع ، والصلح ، وثمن المبيع المعين ، والأجرة والعوض في الهبة ، فإنه ممنوع عند العامة ( 2 ) ، إلا في بيعه من البائع ، فان فيه وجها ضعيفا بالجواز ( 3 ) ، مبنيا على أن علة البطلان توالي الضمانين ، إذ لا توالي هنا . ومنهم من قال ( 4 ) : إن الخلاف مختص بغير جنس الثمن ، أو به بزيادة أو نقصان ، وإلا فهو إقالة بلفظ البيع . وظاهر الأصحاب أمران : أحدهما : ان هذا الحكم مختص بالبيع في طرف المبيع أولا ، ثم بالبيع ثانيا ، فلو ملكه بغير بيع ولم يقبضه ، صح ، ولو ملكه ببيع ثم عاوض عليه بغير البيع ، كالصلح ، والإجارة ، والكتابة ، صح ( 5 ) ،
هامش
( 1 ) في ( ك ) : العين . ( 2 ) انظر : الشيرازي / المهذب : 1 / 262 ، والنووي / المجموع : 9 / 266 ، وابن جزي / قوانين الأحكام الشرعية : 284 . ( 3 ) انظر : النووي / المجموع : 9 / 266 ( نقله عن بعض الشافعية ) . ( 4 ) قاله المتولي من الشافعية . انظر : نفس المصدر السابق . ( 5 ) انظر : المحقق الحلي / شرائع الاسلام : 2 / 31 . والعلامة الحلي / تحرير الأحكام : 1 / 176 .