وكذا يصح بيع المقبوض مع الغير ( 1 ) وهو مضمون عليه ،
كالعارية مع اشتراط الضمان ، والمستام ، والشراء الفاسد ، ورأس
مال السلم لو فسخ المسلم ، لانقطاعه . وكذا إذا فسخ البائع لافلاس
المشتري ولما يقبض .
وأما المضمون بعقد معاوضة ، كالبيع ، والصلح ، وثمن المبيع
المعين ، والأجرة والعوض في الهبة ، فإنه ممنوع عند العامة ( 2 ) ،
إلا في بيعه من البائع ، فان فيه وجها ضعيفا بالجواز ( 3 ) ، مبنيا
على أن علة البطلان توالي الضمانين ، إذ لا توالي هنا .
ومنهم من قال ( 4 ) : إن الخلاف مختص بغير جنس الثمن ، أو
به بزيادة أو نقصان ، وإلا فهو إقالة بلفظ البيع .
وظاهر الأصحاب أمران :
أحدهما : ان هذا الحكم مختص بالبيع في طرف المبيع أولا ، ثم
بالبيع ثانيا ، فلو ملكه بغير بيع ولم يقبضه ، صح ، ولو ملكه ببيع
ثم عاوض عليه بغير البيع ، كالصلح ، والإجارة ، والكتابة ، صح ( 5 ) ،
هامش
( 1 ) في ( ك ) : العين .
( 2 ) انظر : الشيرازي / المهذب : 1 / 262 ، والنووي /
المجموع : 9 / 266 ، وابن جزي / قوانين الأحكام الشرعية : 284 .
( 3 ) انظر : النووي / المجموع : 9 / 266 ( نقله عن بعض
الشافعية ) .
( 4 ) قاله المتولي من الشافعية . انظر : نفس المصدر السابق .
( 5 ) انظر : المحقق الحلي / شرائع الاسلام : 2 / 31 . والعلامة
الحلي / تحرير الأحكام : 1 / 176 .