بيعه قبل قبضه . وخصه بعضهم بالطعام ( 1 ) ، لما ثبت عن النبي
صلى الله عليه وآله أنه قال : ( من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى
يقبضه ) ( 2 ) .
وقد جاءت أحاديث في ذلك عامة ( 3 ) ، والعموم لا يخصص بذكر
بعضه ، ولا يمكن أن يكون هذا ( 4 ) من باب حمل المطلق على المقيد ،
لما تقدم ( 5 ) من أن الحمل إنما هو في الكلي لا الكل .
بل العمدة في ذلك : قضية الأصل من أن المالك مسلط على التصرف
بأنواعه ، خرج عنه الطعام ، أو المكيل والموزون ، فيبقى ما عداه
على الأصل . ولم أقف على قائل من الأصحاب بالاطلاق .
وعلله العامة ( 6 ) : بضعف الملك قبل القبض ، لأنه لو تلف انفسخ
البيع . وبتوالي الضمانين في شئ واحد ، فإنه يكون مضمونا ( على
هامش
( 1 ) انظر : الشيخ الطوسي / المبسوط : 2 / 119 - 120 ،
وابن حمزة / الوسيلة : 47 ، والعلامة الحلي / تحرير الأحكام : 1 / 176 ،
والقرافي / الفروق : 3 / 279 - 280 .
( 2 ) انظر : صحيح مسلم : 3 / 1160 ، باب 8 من كتاب
البيوع ، حديث : 30 ، 36 .
( 3 ) انظر : سنن أبي داود : 2 / 253 ، والبيهقي / السنن
الكبرى : 5 / 313 .
( 4 ) في ( ك ) و ( م ) و ( أ ) : هنا .
( 5 ) راجع : 1 / 210 ، قاعدة : 60 .
( 6 ) انظر : النووي / المجموع : 9 / 266 .