ورابعها : ما يشترط فيه قبض أحدهما ، وهو بيع الموصوف
بموصوف ، سواء كانا ربوين ، أو لا . ولعل الأقرب ترجيح قبض
الثمن فيه على قبض المثمن ، لأنه لم يعهد اشتراطه .
قاعدة [ 254 ]
الأصل في العقود الحلول . ولها بالنسبة إلى الأجل أقسام أربعة :
أولها : ما يشترط فيه الأجل ، وقد سلف ( 1 ) .
وثانيها : ما يبطله الأجل ، وقد مر أيضا ( 2 ) ، كالربوي :
وثالثها : ما فيه خلاف ، أقربه جواز الحلول ، وهو السلم .
ورابعها : ما يجوز فيه حالا ومؤجلا ، وهو معظم العقود .
وكل ما يبطله الأجل يمتنع السلم فيه ، إن اشترطنا الأجل ، وإلا
فان قبض الثمن أو أحدهما على ما مر ، صح .
وقد يتصور أجل مع التقابض في المجلس ، فإن كان ربويا بجنسه
فالأقرب البطلان ، وإن كان صرفا فالأصحاب قاطعون بالمنع ( 3 ) .
وكذا لو جعل الثمن المسلم فيه أجلا وقبضه في المجلس .
قاعدة [ 255 ]
كل ما يكال أو يوزن ذهب كثير من الأصحاب ( 4 ) إلى تحريم
هامش
( 1 ) راجع ص : 257 .
( 2 ) راجع ص : 257 .
( 3 ) انظر : العلامة الحلي / تذكرة الفقهاء : 1 / 511 .
( 4 ) يبدو من العلامة الحلي في / المختلف : 2 / 215 ، أن الأكثر
على تخصيص الحرمة بالطعام ، ولم يذهب إلى تحريم كل ما يكال أو
يوزن قبل قبضه إلا ابن أبي عقيل .