جعلنا الخيار كابتداء العقد ، انفسخ بنفسه ، وإلا وجب على الوكيل
الفسخ . فإن لم يفسخ ، احتمل قويا الانفساخ : لأنه تصرف على
خلاف مصلحة الموكل . وكذا في خيار الشرط .
الخامس : لو دفع الغابن التفاوت ، فيه الوجهان .
السادس : لو أسلم إليه ما في ذمته إلى أجل ، فالأقوى البطلان .
ولو كان حالا ، فإن لم يقبض المسلم فيه قبل التفرق ، بطل ، لأنه
بيع دين بدين ، وإن قبضه في المجلس ، فإن قلنا : كالعقد ، صح ،
فكأنما ( 1 ) عقداه بعد القبض ، وإلا احتمل البطلان ، لأنه من القواعد
المقررة : أن قبض المسلم فيه ليس شرطا ( 2 ) في المجلس ، والعقد
قد وقع على المسلم فيه ، فهو دين بدين يبطل ، فلا ينقلب صحيحا
بالقبض في المجلس . ومثله بيع عين موصوفة بصفات السلم ، هل
يشترط قبض ثمنها في المجلس ، أو يكفي قبض العين الموصوفة ، أو
يبطل من أصله ؟
وكذا لو باع الربوي بمثله موصوفين من غير أجل ، هل يبطل ،
أو يصح مطلقا ، أو يراعى القبض في المجلس لهما جميعا أو لأحدهما ؟
صرح متأخرو الأصحاب ( 3 ) : أنه لا يشترط التقابض في المجلس إلا
في الصرف . فحينئذ يزول بيع الدين بالدين بقبض أحدهما .
قاعدة [ 247 ]
ضابط الوكالة بحسب المتعلق : أن كل فعل تعلق غرض الشارع
هامش
( 1 ) في ( ح ) و ( أ ) : فكأنهما .
( 2 ) في ( ح ) و ( م ) و ( أ ) : بشرط .
( 3 ) انظر : العلامة الحلي / تحرير الأحكام : 1 / 171 .