وأما خيار المجلس ( 1 ) فيختص بالبيع وأقسامه . وليست الإجارة
بيعا عندنا ( 2 ) .
وقد منع الشيخ ( 3 ) من ثبوت خيار الشرط في الصرف ، محتجا
بالاجماع .
ولا يدخل خيار التأخير في غير البيع .
أما خيار الغبن فيمكن إلحاقه بالصلح ، والإجارة ، وكذا خيار
الرؤية ، بل وبالمزارعة ، والمساقاة .
وخيار العيب يدخل في الجميع .
أما الأرش فيختص بالبيع . ويحتمل دخوله في الصلح ، والإجارة .
الثالثة
قد يجعل خيار الشرط العقد لازما في وقت ، جائزا في آخر ، ثم
يلحقه اللزوم بعد ذلك ، كما إذا اشترط رد الثمن في أجل ، فإن
ترك ، لزم البيع . وهذا جواز بين لزومين .
وقد يشترط الخيار شهرا بعد شهر العقد ، فإن الأقرب جوازه
وهذا لزوم بين جوازين ، لان خيار المجلس ثابت فيه ، ثم يلزم العقد
هامش
( 1 ) خيار المجلس عند المالكية وأبي حنيفة باطل ، ويلزم البيع
بمجرد العقد ، تفرقا أم لا . انظر : القرافي / الفروق : 3 / 269 .
( 2 ) وذهب الشافعية والحنابلة إلى أن الإجارة نوع من البيوع .
انظر : الشافعي / الام : 3 / 251 ، وابن قدامة / المغني : 5 / 398 ،
والعلامة الحلي / تذكرة الفقهاء : 2 / 291 .
( 3 ) المبسوط : 2 / 79 .