مقابلتها سفه .
أما ما خرج عن التمول بكثرته ، كبيع الماء على شاطئ نهر ،
والحجارة في جبل مملوء منها ، فصحيح ، لأنه منتفع به في الجملة .
وقد يتعلق الغرض بنفع البائع بالثمن بغير منة .
ولو باع جزءا مشاعا مما يملك بجزء مشاع مساو منه لآخر ،
قيل ( 1 ) : يبطل ، لعدم الفائدة . وقيل ( 2 ) : يصح . والفائدة في
مواضع ، وهي :
أنه لو كان موهوبا ، لم يرجع فيه ، لأنه تصرف . . ولو كان ذا
خيار ، حصل به الفسخ أو الإجازة . . وعدم رجوع البائع فيه إذا
أفلس ، لأنه غير ماله . . ولو كان صداقا لزوجته ، ( ففعلت به ) ( 3 )
ذلك ، [ ثم طلقها قبل الدخول ] ( 4 ) ، رجع الزوج بقيمة نصفه ،
لا به . . ولو كان أجرة ، فانفسخت ، لم يرجع المؤجر إلى تلك العين ،
بل إلى بدله .
ولقائل أن يقول : هذا مبني على النقل والانتقال . وفيه ما فيه ،
هامش
( 1 ) وجه للشافعية . انظر : النووي / المجموع : 9 / 257 .
( 2 ) قاله العلامة . الحلي : والشافعية على الأصح . انظر : العلامة
الحلي / تذكرة الفقهاء : 1 / 488 ، والنووي / المجموع : 9 / 257
( 3 ) في ( ك ) : فغلب فيه .
( 4 ) زيادة يقتضيها السياق ، وقد ذكرها العلامة الحلي والنووي
في نفس المصدرين السابقين .