وكذا لو زوجه امرأة يشك أنها محرمة عليه ( 1 ) أو محللة ، فيظهر
أنها محللة ، فإنه باطل ، لعدم الجزم حال العقد وإن ظهر حلها .
وكذا الايقاعات كلها ( 2 ) ، كما لو خالع امرأة ، أو طلقها ، وهو
شاك في زوجيتها ، أو ولى نائب الامام قاضيا لا يعلم أهليته ، وإن
ظهرت الأهلية .
ويخرج من هذا : بيعه مال مورثه لظنه حياته فبان موته ، لان
الجزم هنا حاصل ، لكن خصوصية البائع غير معلومة . وإن قيل
بالبطلان ( 3 ) ، أمكن ، لعدم القصد إلى نقل ملكه .
وكذا لو زوج أمة أبيه فظهر ميتا .
أما لو باع صبرة بصبرة ، فظهر تماثلهما في القدر ، متجانسين ،
أو متحالفين ، أو تخالفهما متخالفين ولم يتمانعا ، فإن الشيخ ( 4 ) جوزه .
والأقرب منعه ، للغرر الظاهر حال العقد .
قاعدة [ 239 ]
يشترط كون المبيع معلوم ، العين ، والقدر ، والصفة ، فلو قال :
بعتك عبدا من عبدين ، بطل ، لأنه غرر يمكن اجتنابه بسهولة .
هامش
( 1 ) في ( م ) و ( أ ) : له .
( 2 ) زيادة من ( ح ) .
( 3 ) هو قول للشافعي ولبعض الحنابلة . انظر : النووي / المجموع :
9 / 261 ، والرافعي / فتح العزيز ، بهامش المجموع : 8 / 124 ،
والمرداوي / الانصاف : 4 / 286 .
( 4 ) المبسوط : 2 / 119 .