وظاهر ابن إدريس ( 1 ) رحمه الله : أنها تجب بسبب الذي من
شأنه أن ينفق عليه ، وإن لم تجب ، وقد يفهم هذا من كلام الشيخ
في المبسوط ( 2 ) ، لأنه أوجب فطرة الولد الصغير وإن كان موسرا ،
محتجا بعموم قولهم [ عليهم السلام ] : يخرجها عن نفسه وولده ( 3 ) .
وابن إدريس ( 4 ) يوجب فطرة الزوجة الناشرة ، والمستمتع بها ،
عملا بقولهم [ عليهم السلام ] : والزوجة ( 5 ) .
فالقاعدة على هذا القول : كل من ينفق عليه ، أو دخل في مسمى
من شأنه أن ينفق عليه ، تجب فطرته .
وأهلية الوجوب مراعاة في جميع هذه القواعد .
قاعدة [ 234 ]
الاخلال بالفعل لا يستعقب القضاء إلا بأمر جديد . وقد نص على
قضاء عبادات واستدراكها . ولكن يعرض ما يمنع من وجوبه في
صور :
كمن فاته شهر رمضان لمرض استمر به إلى رمضان آخر ، فإنه
هامش
( 1 ) السرائر / 104 .
( 2 ) 1 / 239 .
( 3 ) انظر : الحر العاملي / وسائل الشيعة : 6 / 228 ، باب 5
من أبواب زكاة الفطرة ، حديث : 4 .
( 4 ) السرائر : 104 .
( 5 ) انظر : الحر العاملي / وسائل الشيعة : 6 / 227 ، باب 5
من أبواب زكاة الفطرة ، حديث : 3 .