قيل ( 1 ) : الجمعة بدل منها ، فهي في المعنى ظهر مقصورة ، لمكان
الخطبتين . وقيل ( 2 ) : بل الجمعة صلاة على حالها ، وهو الأقرب .
وتظهر الفائدة : في عروض ما يمنع من إدراك ركعة ، مع تلبسه
بها ، فعلى البدلية يتمها ظهرا . والأقرب اشتراط نية العدول ، كما
يعدل المسافر من القصر إلى الاتمام ( 3 ) وإن اتحد عين الصلاة ، إلا
أن المسافر ينوي الاتمام ، وهذا يحتمل فيه ذلك ، ويحتمل أن يوجد ( 4 )
العدول ليسري إلى أول الصلاة .
وعلى الاستقلال ، فلا ريب في عدم وقوعها ظهرا من غير نية .
وهل تقبل العدول ؟ يحتمله ، كباقي الصلوات ، وعدمه ، لمخالفتها
بالنوع ، وأنها قد حكم ببطلانها ، فكيف تنقلب صحيحة ؟ !
قاعدة [ 229 ]
الأصل في الأسباب عدم تداخلها . وقد استثني منها مواضع :
منها : أسباب سجود السهو ، فحكم جماعة ( 5 ) - منهم ابن
هامش
( 1 ) انظر : النووي / المجموع : 4 / 531 ، وابن رشد / بداية
المجتهد : 1 / 152 .
( 2 ) انظر : العلامة الحلي / تذكرة الفقهاء 1 / 143 ، والحصكفي /
شرح الدر المختار : 1 / 174 ، والنووي / المجموع : 4 / 531
( 3 ) في ( ح ) و ( م ) و ( أ ) : التمام .
( 4 ) في ( أ ) : يوجب .
( 5 ) هو مذهب أكثر العلماء . انظر : النووي / المجموع : 4 / 143 ،
وابن قدامة / المغني : 2 / 39 ، والشيخ الطوسي / المبسوط : 1 / 123 ،
وابن نجيم / الأشباه والنظائر : 373 .