الحجاج ، لإزالة ظلمه وظلم الخليفة عبد الملك ( 1 ) ، ولم ينكر ذلك
عليهم أحد من العلماء ( 2 ) .
قلنا : لم يكونوا كل الأمة . ولا علمنا أنهم ظنوا القتل ، بل
جوزوا التأثير ورفع المنكر . أو جاز أن يكون خروجهم بإذن إمام
واجب الطاعة ، كخروج زيد بن علي عليه السلام وغيره من بني علي
عليه السلام .
قاعدة [ 222 ]
كل يمين خولف مقتضاها ، نسيانا أو جهلا أو إكراها ، فلا حنث
فيها ، لظاهر ( رفع عن أمتي : الخطأ ، والنسيان ، وما استكرهوا
عليه ) ( 3 ) . ولان البعث أو الزجر المقصودين من اليمين إنما يكونان
مع ذكر اليمين ، ضرورة أن كل حالف إنما قصد بعثه أو زجره باليمين ،
وذلك إنما يكون عند ذكرها وذكر المحلوف عليه ، حتى يكون تركه
لأجل اليمين . وهذا لا يتصور إلا مع القصد إليها ، والمعرفة بها ،
فإذا جهل اليمين في صورة النسيان ، أو المحلوف عليه في صورة الجهل ،
لم يوجد المقصود من اليمين ، وهو الترك لأجلها ، فخرجا عن اليمين ،
إذ لا يقصد حالف من الناس الامتناع حال الجهل والنسيان . وكذا
حال الاكراه ، بل أولى ، لان الداعية حال الاكراه ليس للفاعل على
هامش
( 1 ) في ( ح ) زيادة : لهم .
( 2 ) انظر : القرافي / الفروق : 4 / 258 .
( 3 ) انظر : السيوطي / الجامع الصغير بشرح المناوي : 2 / 38 .