تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد والفوائد — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
الحجاج ، لإزالة ظلمه وظلم الخليفة عبد الملك ( 1 ) ، ولم ينكر ذلك عليهم أحد من العلماء ( 2 ) . قلنا : لم يكونوا كل الأمة . ولا علمنا أنهم ظنوا القتل ، بل جوزوا التأثير ورفع المنكر . أو جاز أن يكون خروجهم بإذن إمام واجب الطاعة ، كخروج زيد بن علي عليه السلام وغيره من بني علي عليه السلام . قاعدة [ 222 ] كل يمين خولف مقتضاها ، نسيانا أو جهلا أو إكراها ، فلا حنث فيها ، لظاهر ( رفع عن أمتي : الخطأ ، والنسيان ، وما استكرهوا عليه ) ( 3 ) . ولان البعث أو الزجر المقصودين من اليمين إنما يكونان مع ذكر اليمين ، ضرورة أن كل حالف إنما قصد بعثه أو زجره باليمين ، وذلك إنما يكون عند ذكرها وذكر المحلوف عليه ، حتى يكون تركه لأجل اليمين . وهذا لا يتصور إلا مع القصد إليها ، والمعرفة بها ، فإذا جهل اليمين في صورة النسيان ، أو المحلوف عليه في صورة الجهل ، لم يوجد المقصود من اليمين ، وهو الترك لأجلها ، فخرجا عن اليمين ، إذ لا يقصد حالف من الناس الامتناع حال الجهل والنسيان . وكذا حال الاكراه ، بل أولى ، لان الداعية حال الاكراه ليس للفاعل على
هامش
( 1 ) في ( ح ) زيادة : لهم . ( 2 ) انظر : القرافي / الفروق : 4 / 258 . ( 3 ) انظر : السيوطي / الجامع الصغير بشرح المناوي : 2 / 38 .
القواعد والفوائد — صفحة 207 | الشهيد الأول / السيد عبد الهادي الحكيم