تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد والفوائد — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
البائع وطأها لتكذيبه في الشراء ، أو أخذها ، فله دفعه عنها . وهذا المثال ليس من باب الانكار ( 1 ) ، بل من باب الدفاع عن المال والبضع ( 2 ) . ( الثاني ) : يجبان ( 3 ) على الفور إجماعا ، فلو اجتمع جماعة متلبسون بمنكر ، أو ترك معروف واجب ، أنكر عليهم جميعا بفعل واحد ، أو قول واحد ، إذا كان ذلك كافيا في الغرض ، مثل : لا تزنوا صلوا . ( الثالث ) : الامر بالمندوب والنهي عن المكروه مستحبان ، ولكن ليس فيهما تعنيف ولا توبيخ ولا إنزال ضرر ، لان الضرر حرام ، فلا يكون بدلا عن المكروه ، وهو من باب التعاون على البر والتقوى . وكذلك من وجده يفعل ما يعتقده الواجد قبيحا ، ولا يعتقد مباشره قبحه ولا حسنه مع تقارب ( 4 ) المدارك ، أو يعتقد حسنه لمدرك ضعيف ، كاعتقاد الحنفي ( 5 ) شرب النبيذ ، فإنه ينكر عليه ، أما الأول فبغير تعنيف ، وأما الثاني فكغيره من المنكرات . ( الرابع ) : لو أدى الانكار إلى قتل المنكر ، حرم ارتكابه ،
هامش
( 1 ) خلافا لبعض العلماء ، فقد جعله مثالا للانكار . انظر : القرافي / الفروق : 4 / 257 . ( 2 ) انظر بعض هذه الأمثلة أيضا في / قواعد الأحكام ، لابن عبد السلام : 1 / 121 - 122 . ( 3 ) أي الامر بالمعروف والنهي عن المنكر . ( 4 ) في ( ح ) : تفاوت . وما أثبتناه مطابق لما في الفروق : 4 / 257 . ( 5 ) في ( م ) : الحنبلي . وما أثبتناه هو الصواب .