البائع وطأها لتكذيبه في الشراء ، أو أخذها ، فله دفعه عنها . وهذا
المثال ليس من باب الانكار ( 1 ) ، بل من باب الدفاع عن المال
والبضع ( 2 ) .
( الثاني ) : يجبان ( 3 ) على الفور إجماعا ، فلو اجتمع جماعة متلبسون
بمنكر ، أو ترك معروف واجب ، أنكر عليهم جميعا بفعل واحد ،
أو قول واحد ، إذا كان ذلك كافيا في الغرض ، مثل : لا تزنوا
صلوا .
( الثالث ) : الامر بالمندوب والنهي عن المكروه مستحبان ،
ولكن ليس فيهما تعنيف ولا توبيخ ولا إنزال ضرر ، لان الضرر حرام ،
فلا يكون بدلا عن المكروه ، وهو من باب التعاون على البر والتقوى .
وكذلك من وجده يفعل ما يعتقده الواجد قبيحا ، ولا يعتقد مباشره
قبحه ولا حسنه مع تقارب ( 4 ) المدارك ، أو يعتقد حسنه لمدرك ضعيف ،
كاعتقاد الحنفي ( 5 ) شرب النبيذ ، فإنه ينكر عليه ، أما الأول فبغير
تعنيف ، وأما الثاني فكغيره من المنكرات .
( الرابع ) : لو أدى الانكار إلى قتل المنكر ، حرم ارتكابه ،
هامش
( 1 ) خلافا لبعض العلماء ، فقد جعله مثالا للانكار . انظر :
القرافي / الفروق : 4 / 257 .
( 2 ) انظر بعض هذه الأمثلة أيضا في / قواعد الأحكام ، لابن
عبد السلام : 1 / 121 - 122 .
( 3 ) أي الامر بالمعروف والنهي عن المنكر .
( 4 ) في ( ح ) : تفاوت . وما أثبتناه مطابق لما في الفروق :
4 / 257 .
( 5 ) في ( م ) : الحنبلي . وما أثبتناه هو الصواب .