تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد والفوائد — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
وقد سمى الله الصلاة إيمانا بقوله : ( وما كان الله ليضيع إيمانكم ) ( 1 ) أي صلاتكم إلى بيت المقدس . فروع ( 2 ) : ( الأول ) : لا يشترط في المأمور والمنهي أن يكون عالما بالمعصية ، فينكر على المتلبس بالمعصية بصورة تعريفه أنها معصية ونهيه عنها ، وكذا المتناول للمعصية ، فإنه ينكر عليه ، كالبغاة ، لان المعتبر ملابسته لمفسدة واجبة الدفع ، أو تاركا لمصلحة واجبة الحصول ، كنهي الأنبياء عليهم السلام عن ذلك في أول البعثة ، وقد كان المتلبسون غير عالمين بذلك ولان الصبيان ( 3 ) والمجانين يؤدبون ولا معصية ، وربما أدى الأدب إلى القتل ، كما في صورة صولهم على دم أو بضع لا يندفعون عنه إلا بالقتل . ومن هذا الباب : لو سمع العدل أو الفاسق عفو الموكل عن القصاص ، وأخبر الوكيل بعفوه ، فلم يقبل منه ، فللشاهد الانكار والدفع لهذا الوكيل عن القصاص ما أمكن به . ولو أدى إلى قتله فإشكال ( 4 ) . وكذا لو وجد أمته بيد رجل زعم أنه اشتراها من وكيله ، فأراد
هامش
( 1 ) البقرة : 143 . ( 2 ) انظر هذه الفروع في / الفروق : 4 / 256 - 258 . ( 3 ) في ( ح ) و ( م ) و ( أ ) زيادة : يؤدبون . ( 4 ) ذهب ابن عبد السلام في قواعده : 1 / 122 ، إلى جواز قتله إذا لم يمكن الدفع إلا به .