لما سلف ( 1 ) . وجوزه كثير من العامة ( 2 ) ، لقوله تعالى : ( وكأين
من نبي قاتل معه ربيون كثير ) ( 3 ) مدحهم بأنهم قتلوا بسبب الامر
بالمعروف والنهي عن المنكر .
وهذا مسلم إذا كان على وجه الجهاد .
قالوا : قتل يحيى بن زكريا عليهما السلام لنهيه عن تزويج الربيبة ( 4 ) .
قلنا : وظيفة الأنبياء غير وظائفنا .
قالوا : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( أفضل الجهاد كلمة
حق عند سلطان جائر ) ( 5 ) ، وفي هذا تعريض لنفسه بالقتل ، ولم
يفرق بين الكلمات أهي نص ( 6 ) في الأصول أو الفروع ، من الكبائر
أو الصغائر ( 7 ) ؟
قلنا محمول على الامام ، أو نائبه ، أو بإذنه ، أو على من
لا يظن القتل .
قالوا : خرج مع ابن الأشعث ( * ) جمع عظيم من التابعين في قتال
هامش
( 1 ) راجع ص 201 .
( 2 ) نقله عنهم القرافي في / الفروق : 4 / 257 - 258 .
( 3 ) آل عمران : 146 .
( 4 ) انظر : القرافي / الفروق : 4 / 258 .
( 5 ) انظر : المتقي الهندي / كنز العمال : 2 / 16 ، حديث :
385 ، والسيوطي / الجامع الصغير بشرح المناوي : 1 / 81 .
( 6 ) زيادة من ( ك ) .
( 7 ) انظر : القرافي / الفروق : 4 / 258 .
* هو عبد الرحمان بن محمد بن الأشعث الكندي ، صاحب الوقائع
المشهورة مع الحجاج بن يوسف الثقفي ، كان من قواعده ، ثم انتقض
عليه وجرت بينهما معارك ، انتهت بانتصار الحجاج عليه .