قالوا : فعل عثمان ذلك وصالح بمال ( 1 ) .
قلنا : فيه دليل عل عدم اشتراط الخلطة .
ثم نقول : يلزمكم الدور إن جعلتم القاعدة كلية ، لأنه لا يعدى
عليه حتى يعلم بينهما خلطة ، والخلطة لا تكاد تعلم إلا بالاثبات ، الموقوف
على الدعوى ، الموقوف سماعها على تقديم الخلطة ، فيتوقف الشئ
على نفسه .
فإن قالوا : قد تعلم باقرار الخصم ( 2 ) .
قلنا : حضور الخصم غير واجب لسماع هذه الدعوى ، فكيف
يعلم إقراره ؟ ؟
واستثنى بعضهم ( 3 ) من اعتبار الخلطة مواضع : الصانع ، والمتهم
بالسرقة ، والوديعة ، والعارية ، والقائل عند موته : لي عند فلان
دين ( 4 ) .
وهذا كله تحكم .
قاعدة [ 219 ]
كل كافر لا تسمع شهادته ولو على مثله ، إلا في الوصية مع عدم
هامش
( 1 ) انظر : القرافي / الفروق : 4 / 81 .
( 2 ) انظر المصدر السابق نفسه
( 3 ) هو أبو عمران المالكي . انظر المصدر السابق : 4 / 82 .
( 4 ) في ( ك ) : عين . وما أثبتناه مطابق لما في الفروق .