بعد قوله : ( . . . واليمين على من أنكر ، إذا كانت بينهما خلطة ) .
قلنا : هذه الزيادة لم تثبت ، كيف والحديث من المشاهير ،
وليس فيه هذه الزيادة ؟ ؟ وإنما هي شئ اختص به مشترط الخلطة ،
وهو سحنون ( * ) .
وبما روي عن علي عليه السلام : ( لا يعدى الحاكم على الخصم
إلا أن يعلم بينهما معاملة ) ( 1 ) ، ولم يرو مخالف ، فكان اجماعا .
قلنا : أهل بيته أعرف بأحواله ولم يذكروا هذا . ولان وقائعه
المثأورة ، وأحكامه المشهورة ، خالية عن كل هذا ، ولو كان شرطا
لذكر في كلها أو بعضها .
وبأنه لولا ذلك لاجترأ السفهاء على ذوي المروات والهيئات ،
فادعوا عليهم بدعاوى ( 2 ) فاضحات ، فإن أجابوا افتضحوا ، وإن
صالحوا على مال ذهب مالهم ( 3 ) .
قلنا : القواعد الكلية لا تقدح فيها العوارض الجزئية ، وكم قد
انقضت الاعصار ولم تحصل هذه الفروض .
هامش
* هو عبد السلام بن سعيد بن حبيب التنوخي ، الملقب بسحنون ،
قاض ، فقيه انتهت إليه الرئاسة في العلم بالمغرب ، ولد في القيروان
سنة 160 ه ، وولي القضاء سنة 234 ه ، واستمر إلى أن مات سنة
240 ه ( الزركلي / الاعلام : 2 / 520 . المطبعة العربية بمصر ،
سنة 1346 ه ) .
( 1 ) انظر : الفروق : 2 / 81 .
( 2 ) في جميع النسخ المتوفرة لدي : بدعوى ، ويبدو أن الصواب
ما أثبتناه .
( 3 ) انظر : القرافي / الفروق : 4 / 81 .