والمشكل أمره في العسر واليسر ، إذا كانت الدعوى مالا ، أو
علم له أصل مال ولم يثبت إعساره ، فيحبس ، ليعلم أحد الامرين .
والسارق بعد قطع يده ورجله في مرتين ، أو سرق ولا يد له
ولا رجل .
قيل ( 1 ) ( 2 ) : ومن امتنع من التصرف الواجب عليه الذي
لا تدخله النيابة ، كتعيين المختارة ، والطلقة ، وتعيين المقر به من
العينين أو الأعيان ، وقدر المقر به ، عينا أو ذمة ، وتعيين المقر له .
والمتهم بالدم ، ستة ( 3 ) أيام .
فإن قلت : القواعد تقتضي ان العقوبة بقدر الجناية ، ومن امتنع
عن أداء درهم ، حبس حتى يؤديه ، فربما طال الحبس ، وهذه عقوبة
عظيمة في مقابلة جناية حقيرة .
قلت : لما استمر امتناعه ، قوبل بكل ساعة من ساعات الامتناع
بساعة من ساعات الحبس . فهي جنايات متكررة وعقوبات متكررة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) زيادة من ( ح ) و ( أ ) .
( 2 ) قاله ابن عبد السلام ، وتابعه عليه القرافي . انظر : قواعد الأحكام
: 1 / 118 ، والفروق : 4 / 80 .
( 3 ) في ( م ) : ثلاثة . وما أثبتناه هو الصواب على ما يبدو ،
لمطابقته لرواية السكوني ، عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام : ( أن
النبي صلى الله عليه وآله كان يحبس في التهمة [ أي في تهمة الدم ] ستة أيام ،
فإن جاء الأولياء ببينة ، وإلا خلى سبيله ) : ويبدو أن المصنف في
اللمعة عمل بمضمونها . انظر : الشهيد الثاني / الروضة البهية : 2 /
340 ، الطبعة الحجرية ( المتن ) .
( 4 ) أورد ابن عبد السلام والقرافي هذا السؤال ، وأجابا عنه بنحو
ما ذكره المصنف انظر : الفروق : 4 / 80 ، وقواعد الأحكام :
1 / 118 .