قاعدة [ 218 ]
كل من ادعى على غيره ، سمعت دعواه ، وطولب باليمين مع عدم
البينة ، سواء علم بينهما خلطة ، أم لا ، لعموم قوله عليه السلام :
( البينة على المدعي واليمين على من أنكر ) ( 1 ) . وقوله عليه السلام :
( شاهداك أو يمينه ) ( 2 ) . ولامكان ثبوت الحقوق بدون الخلطة ،
فاشتراطها يؤدي إلى ضياعها ( 3 ) . ولأنها واقعة تعم بها البلوى ،
فلو كانت الخلطة شرطا ، لعلمت ونقلت . ولا يعارض : بأنها لو لم
تكن شرطا لعلمت ، لان النقل إنما يكون لما يخرج عن الأصل ، لا
لما تقرر على الأصل .
احتج مشترط الخلطة ( 4 ) : بأن بعض الرواة ( 5 ) أورد في الحديث
هامش
( 1 ) انظر : البيهقي / السنن الكبرى : 10 / 252 .
( 2 ) انظر : صحيح مسلم : 1 / 123 ، باب 61 من أبواب
الايمان ، حديث : 221 .
( 3 ) ذكر القرافي هذه الأدلة حجة لأبي حنيفة والشافعي القائلين
بعدم اشتراط الخلطة ( الفروق : 4 / 81 - ) .
( 4 ) اشترط الخلطة فقهاء المالكية واحتجوا بما ذكره المصنف من
الأدلة . انظر : القرافي / الفروق : 4 / 81 - 82 .
( 5 ) هو الفقيه المالكي سحنون عبد السلام بن سعيد التنوخي ، كما
سيذكر المصنف بعد قليل ، وكما ذكر القرافي في نفس المصدر السابق .