حكمي على الجماعة ) ( 1 ) .
والحمل على اثنين شائعين باطل ، وإلا لم يكن للقرعة معنى ، واتفاق
القيمة قد كان واقعا في تلك القضية .
وليست القرعة من الميسر في شئ ، لأنه قمار ، والقرعة ليست
قمارا ، لاقراع النبي صلى الله عليه وآله بين أزواجه ( 2 ) ، واستعملت
القرعة في الشرائع السالفة ، بدليل قوله تعالى : ( فساهم فكان من
المدحضين ) ( 3 ) ، وقوله تعالى : ( إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل
مريم ) ( 4 ) .
وليس هنا نقل الحرية وتحويلها ، لان عتق المريض لا يستقر إلا
بموته ، مع الشرائط ، ولهذا لو طرأ الدين المستوعب بطل ، وغير
المستوعب يقدم .
وفرق بين الوصية والبيع ، وبين العتق ، لان الغرض من العتق
التخليص للطاعة والتكسب ، والغرض من البيع والوصية التمليك ،
وهو حاصل مع الإشاعة ، بخلاف العتق فإنه لا تحصل غايته إلا بتكميله ( 5 ) .
وقد قدمنا أنه لا تحويل في العتق .
والفرق بين مالك الثلث فقط وبين هذا : عدم التنازع فيه ، بخلاف
هامش
( 1 ) انظر : القرافي / الفروق : 4 / 113 ، والغزالي / المستصفي :
2 / 20 ، 25 ( الطبعة الأولى ) .
( 2 ) انظر : سنن ابن ماجة : 2 / 186 ، باب 20 من كتاب الأحكام
، حديث : 2347 ، والبيهقي / السنن الكبرى : 10 / 287 .
( 3 ) الصافات : 141 .
( 4 ) آل عمران 44 .
( 5 ) في ( ح ) : بتمليكه . والصواب ما أثبتناه .