تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد والفوائد — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
حكمي على الجماعة ) ( 1 ) . والحمل على اثنين شائعين باطل ، وإلا لم يكن للقرعة معنى ، واتفاق القيمة قد كان واقعا في تلك القضية . وليست القرعة من الميسر في شئ ، لأنه قمار ، والقرعة ليست قمارا ، لاقراع النبي صلى الله عليه وآله بين أزواجه ( 2 ) ، واستعملت القرعة في الشرائع السالفة ، بدليل قوله تعالى : ( فساهم فكان من المدحضين ) ( 3 ) ، وقوله تعالى : ( إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم ) ( 4 ) . وليس هنا نقل الحرية وتحويلها ، لان عتق المريض لا يستقر إلا بموته ، مع الشرائط ، ولهذا لو طرأ الدين المستوعب بطل ، وغير المستوعب يقدم . وفرق بين الوصية والبيع ، وبين العتق ، لان الغرض من العتق التخليص للطاعة والتكسب ، والغرض من البيع والوصية التمليك ، وهو حاصل مع الإشاعة ، بخلاف العتق فإنه لا تحصل غايته إلا بتكميله ( 5 ) . وقد قدمنا أنه لا تحويل في العتق . والفرق بين مالك الثلث فقط وبين هذا : عدم التنازع فيه ، بخلاف
هامش
( 1 ) انظر : القرافي / الفروق : 4 / 113 ، والغزالي / المستصفي : 2 / 20 ، 25 ( الطبعة الأولى ) . ( 2 ) انظر : سنن ابن ماجة : 2 / 186 ، باب 20 من كتاب الأحكام ، حديث : 2347 ، والبيهقي / السنن الكبرى : 10 / 287 . ( 3 ) الصافات : 141 . ( 4 ) آل عمران 44 . ( 5 ) في ( ح ) : بتمليكه . والصواب ما أثبتناه .
القواعد والفوائد — صفحة 187 | الشهيد الأول / السيد عبد الهادي الحكيم