وإنما روعيت في العبيد ( 1 ) ، ولم يشع ( 2 ) العتق فيهم ، لوجوده :
الأول : ما روي : أن رجلا أعتق ستة مماليك له في مرضه
لامال له غيرهم ، فجزأهم النبي صلى الله عليه وآله ، فأقرع بينهم ،
فأعتق اثنين وأرق أربعة ( 3 ) .
الثاني : إجماع التابعين على ذلك مثل زين العابدين عليه السلام .
وقوله عندنا حجة ، وعمر بن عبد العزيز ، وخارجة بن زيد ( * ) ،
وأبان بن عثمان ( * ) ، وابن سيرين ( * ) ، وغيرهم ، ولم ينقل في
هامش
( 1 ) فيما إذا أوصى بعتقهم أو بثلثهم في المرض ثم مات ، ولم
يحملهم الثلث ، فإنه يعتق مبلغ الثلث منهم بالقرعة . ولو لم يدع
غيرهم عتق ثلثهم أيضا بالقرعة . ( القرافي / الفروق : 4 / 111 ) .
( 2 ) في ( ك ) و ( م ) : يسمع .
( 3 ) انظر : سنن ابن ماجة : 2 / 785 ، باب 20 من كتاب الأحكام
، حديث : 2345 ، والبيهقي / السنن الكبرى : 10 / 285 .
* هو أبو زيد ، خارجة بن زيد بن ثابت الأنصاري ، من بني
النجار ، أحد الفقهاء السبعة في المدينة ، ولد سنة 29 ه ، وتوفي
بالمدينة سنة 99 ه . ( الزركلي / الاعلام : 2 / 332 ) .
* هو أبو سعيد ، أبان بن عثمان بن عفان الأموي ، من كبار
التابعين ، ومن فقهاء المدينة . مات سنة 105 ه في خلافة يزيد بن
عبد الملك . ( ابن حجر العسقلاني / تهذيب التهذيب : 1 / 97 ) .
* هو أبو بكر ، محمد ين سيرين ، البصري ، الأنصاري ، من
كبار الفقهاء بالبصرة وكانت له اليد الطولى في تعبير الرؤيا . ولد
بالبصرة سنة 33 ه ، وتوفي فيها سنة 110 ه . ( الزركلي / الاعلام :
7 / 25 .