تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد والفوائد — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
واثنان ( 1 ) : يحتمل أن يكونا شائعين لا معينين ، لقضاء العادة باختلاف قيمة العبيد ، فيتعذر غالبا أن يكون اثنان معينان ثلث ماله . ولان القرعة على خلاف القرآن ، لأنها من الميسر ، وخلاف القواعد ، لان فيه ( 2 ) تحويل الحرية بالقرعة . ولأنه لو أوصى بثلث كل واحد ، صح ، وحمل على الإشاعة ، فكذا إذا أطلق ، قياسا عليه وعلى حال الصحة . ولأنه لو باع ثلث عبيده كان مشاعا ، والعتق أقوى من البيع ، لان البيع يلحقه الفسخ ، والعتق لا يلحقه الفسخ ، فهو أولى بعدم القرعة : لان فيها تحويل العتق . ولأنه لو كان مالكا لثلثهم ، فأعتقه ، لم يجمع ذلك في اثنين منهم ، والمريض لا يملك غير الثلث ، فلا يجمع في إعتاقه ، إذ لافرق بين عدم الملك والمنع من التصرف . ولان مورد القرعة ما يجوز التراضي عليه ، لان الحرية حال الصحة لما لم يجز التراضي على انتقاضها ، لم تجز القرعة فيها ، والأموال يجوز التراضي فيها ، فتدخل فيها القرعة ( 3 ) . وأجيب ( 4 ) : بأن العتق لم يقع إلا فيما يملك ، لان ملكه ينحصر في الاثنين . والخبر في تمهيد قاعدة ، لقوله عليه السلام : ( حكمي على الواحد
هامش
( 1 ) الوارد في الخبر من أنه صلى الله عليه وآله : أعتق اثنين وأرق أربعة . ( 2 ) أي في الاقراع . ( 3 ) ذكر هذه الحجج القرافي في / الفروق : 4 / 112 - 113 . ( 4 ) أجاب بذلك القرافي في / الفروق : 4 / 113 - 114 .