واثنان ( 1 ) : يحتمل أن يكونا شائعين لا معينين ، لقضاء العادة
باختلاف قيمة العبيد ، فيتعذر غالبا أن يكون اثنان معينان ثلث ماله .
ولان القرعة على خلاف القرآن ، لأنها من الميسر ، وخلاف
القواعد ، لان فيه ( 2 ) تحويل الحرية بالقرعة .
ولأنه لو أوصى بثلث كل واحد ، صح ، وحمل على الإشاعة ،
فكذا إذا أطلق ، قياسا عليه وعلى حال الصحة .
ولأنه لو باع ثلث عبيده كان مشاعا ، والعتق أقوى من البيع ،
لان البيع يلحقه الفسخ ، والعتق لا يلحقه الفسخ ، فهو أولى بعدم
القرعة : لان فيها تحويل العتق .
ولأنه لو كان مالكا لثلثهم ، فأعتقه ، لم يجمع ذلك في اثنين
منهم ، والمريض لا يملك غير الثلث ، فلا يجمع في إعتاقه ، إذ لافرق
بين عدم الملك والمنع من التصرف .
ولان مورد القرعة ما يجوز التراضي عليه ، لان الحرية حال الصحة
لما لم يجز التراضي على انتقاضها ، لم تجز القرعة فيها ، والأموال يجوز
التراضي فيها ، فتدخل فيها القرعة ( 3 ) .
وأجيب ( 4 ) : بأن العتق لم يقع إلا فيما يملك ، لان ملكه ينحصر
في الاثنين .
والخبر في تمهيد قاعدة ، لقوله عليه السلام : ( حكمي على الواحد
هامش
( 1 ) الوارد في الخبر من أنه صلى الله عليه وآله : أعتق اثنين وأرق أربعة .
( 2 ) أي في الاقراع .
( 3 ) ذكر هذه الحجج القرافي في / الفروق : 4 / 112 - 113 .
( 4 ) أجاب بذلك القرافي في / الفروق : 4 / 113 - 114 .